الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الذكرى 108 لميلاد الزعيم المصري

بواسطة azzaman

الذكرى 108 لميلاد الزعيم المصري

الذمّة المالية لجمال عبد الناصر

 

حسن عاتي الطائي

 

عرف القائد الخالد جمال عبد الناصر الذي ولد في الخامس عشر من كانون الثاني عام 1918 في أحدى القرى المصرية بنزاهته وعفته ونظافة يده والتزامه الأخلاقي بالقيم والمثل والمبادئ العربية والإسلامية الرفيعة وبعزوفه عن المغريات ومصادر الفساد واللهو وأصبح نموذجا بارزا للسياسي والحاكم الوطني النزيه الذي يخدم وطنه وأمته بإخلاص تام وأمانة شديدة دون أن تمتد يده للإستيلاء على المال العام أو يثرى على حساب مواطنيه مستغلا موقعه في الدولة بأية صورة من الصور..كانت حياته الشخصية تكاد تكون مثاليه،فهو منذ أن ولد وحتى ساعة رحيله في الثامن والعشرين من أيلول عام ١٩٧٠ لم يشرب الخمر ولم يمس أي إمرأة غير زوجته ولم يشترَس بالمال حيث لم يدخل جيبه إلا مرتبه كضابط في الجيش ثم كرئيس للجمهورية.. كانت متطلباته من الدنيا محدودة ..

 لم يحدث أن كان هناك تناقضا بين ما يقول وما يفعل..كان هناك تطابقا كاملا بين قيمه وأخلاقياته وسلوكه الشخصي القويم..لقد خلت حياته من الرذائل والمثالب،حتى قالت عنه المخابرات الأمريكية وهي عدوه اللدود التي كانت تحاول بكل السبل الإيقاع به وتشويه سمعته ( أنه لا يشرب الخمر ولا يحب النساء ولا يشترى بالمال..)..ويوم انتقل إلى رحاب ربه العظيم لم يترك وراءه غير سجله النظيف الساطع البياض الحافل بالمواقف الإنسانية النبيلة والمنجزات التى حققها لوطنه وأمته بمواقفه البطولية المشهودة ونضاله الوطني والقومي الذي لم يهدأ يوما واحدا ضد قوى الإستعمار والشر والظلام والإستغلال.. وبمناسبة الذكرى ال 108لميلاد البطل القومي العربي التاريخي جمال عبد الناصر الذي لم يترك وراءه يوم رحيله في الثامن والعشرين من أيلول عام 1970أموالا أو أطيانا أو عقارات او اسطولا من السيارات أو أراض أو مزارع، سنثبت هنا ما ذكرته إبنته السيدة الدكتورة   هدى جمال عبد الناصر عن ذمته المالية مستندين في ذلك إلى ما ذكره الكاتب العربي عبد الله إمام في الصفحتين ٩٢/٩٣ من كتابه المعنون( عبد الناصر والحملة الظالمة ) الصادر في القاهرة عام ١٩٨٦ /.

تقول الدكتورة هدى ؛  ( أود حسما لكل جدل أن أحدد - مؤيدة بالوثائق - ما كان لدى والدي حتى يوم ٢٨ سبتمبر/ أيلول/ ١٩٧٠ وهو التاريخ الرسمي الذي ينتهي عنده تحمل إسم جمال عبد الناصر لمسؤوليتنا جميعا

١-مبلغ ثلاثة آلاف وسبعمائة وثمانية عشر جنيها و٣٧٢ مليما في حسابه الخاص رقم٦٤٢٢٦/١٩ في بنك مصر..

٢-عدد من الأسهم قيمتها رمزية اشتراها من ماله الخاص مساهمة منه في دعم بعض الصناعة الوطنية وقد أبقيناها بإسمه. وقد تمكنت من الحصول على قيمة بعضها كما هو موضح أدناه ،وهذه الأسهم مودعة بإسم والدي في بنك مصر..

*مائتا سهم في شركة - كيما -

* خمسة أسهم في شركة مصر للألبان

*سهم واحد في بنك الإتحاد

*مائة جنيه في قرض الإنتاج

* سند واحد في البنك العقاري* ستمائة جنيه شهادات استثمار/أسهم الحديد والصلب /* عشرة أسهم في شركة النصر لصناعة الأقلام قيمتها الإجمالية ثمانية عشر جنيها وسبعمائة مليم

*عشرة أسهم في بنك الإتحاد التجاري قيمتها الأجمالية واحدا وثلاثون وخمسمائة مليم *مائة سهم في الشركة القومية للأسمنت * تسعة وثلاثون جنيها سندات تأمين

،٣- وثائق تأمين على الحياة لم يرد ذكرها في شهادة الإفراج الضريبي عن التركة حيث أن وثائق التأمين على الحياة معفاة من الضرائب بحكم القانون وبيانها كالآتي :

* وثيقة بصندوق تأمين الجيش بمبلغ ألف وخمسمائة جنيه مصري

*وثيقة لدى شركة الشرق للتأمين بمبلغ ألف جنيه مصري زيدت في ١/٥/١٩٧٠ إلى ألفين وخمسمائة جنيه مصري

*وثيقة تأمين لدى شركة التأمين الأهلية بمبلغ ألف جنيه مصري

« وثيقة لدى شركة التأمين الأهلية بمبلغ ألفين وخمسمائة جنيه مصري

٤ - السيارة ( الأوستن ) التي كان يملكها وهو ضابط وقاد بها ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢

ولقد تم تسديد ضريبة التركات ورسوم الأيلولة والبلديات المستحقة على هذه العناصر وبلغت مائتين وثمانين جنيها و٦٣٣ مليما..

هذا هو كل ما تركه والدي تدعمه الوثائق المرفقة،وغير ذلك لم يكن هناك على الإطلاق أي شيء ، لا محال ولا عقارات ولا أراض. )

ولعل من الضروري أن نذكر هنا ان الدار التي كان يسكنها القائد الخالد مع أسرته كانت ملكا للدولة بكل مافيها من أثاث ومفروشات وغير ذلك .. وقد صدر قرار جمهوري تم بموجبه تخصيص الدار لأسرة الزعيم الراحل.ومما جاء فيه ( تتنازل الدولة لأسرة المغفور له جمال عبدالناصر من ملكية الدار التي كان يقيم فيها الفقيد طوال حياة الأسرة على أن تخصص بعد ذلك كمتحف ومزار تخليدا لذكرى الزعيم…) ومن الضروري أن نذكر أيضا ان مع تلك التركة التي تركها عبدالناصر لعائلته دين بذمته قدره ( خمسة الآف جنيه لبنك مصر) تمت تسويته من بوليصات التأمين حسب القانون… ومن المناسب هنا أن نعيد ما قاله الزعيم الخالد عن حرمة المال العام في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر الإنتاج أمام رؤساء مجالس الإنتاج في 17/3/1967 ( ان المال العام له حرمة لا بد ان تفوق تصورنا لحرمة المال الخاص في المجتمع الرأسمالي وحماية هذا المال العام والحرص عليه واجب لابد ان يعمق في الضمير و الوجدان الشعبي وإن يتأكد الى جانب غيره من القداسات شأنه شأن كرامة الوطن. )


مشاهدات 46
الكاتب حسن عاتي الطائي
أضيف 2026/01/17 - 12:19 AM
آخر تحديث 2026/01/17 - 2:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 90 الشهر 12238 الكلي 13119661
الوقت الآن
السبت 2026/1/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير