فرض طوق أمني على الخضراء بعد محاولة متظاهرين إقتحامها
إستهداف جرف النصر والقائم ومسيّرات تهاجم قاعدة فكتوريا
بغداد - قصي منذر
شهدت جرف النصر وقضاء القائم، ضربات جديدة استهدفت مواقع للحشد، بالتزامن مع استمرار محاولات استهداف مصالح وقواعد أمريكية في أربيل وبغداد، في تصعيد أمني متسارع يعكس اتساع تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة. وقال مصدر في كتائب حزب الله أمس إن (ثلاث ضربات استهدفت قاعدة جرف النصر، وذلك بعد سلسلة غارات طالت القاعدة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران). كما تعرض الحشد في قضاء القائم إلى استهداف، اسفر عن وقوع ضحايا. وشهد العراق خلال الفترة الماضية حالة من الاستقرار النسبي، قد دعا إلى عدم زجه في الصراع الإقليمي، غير إن الغارات الجوية بدأت بعد ساعات من انطلاق الهجوم على إيران باستهداف مقار لفصائل عراقية، التي توعدت بالرد والوقوف إلى جانب إيران. وأفادت مصادر أمس بإن (9 عناصر من الحشد استشهدوا في ضربات استهدفت مواقع داخل العراق، بينهم خمسة من عناصر كتائب حزب الله). من جانبها، شيعت الكتائب، مقاتليها الخمسة، بينهم أربعة استشهدوا في ضربة بمنطقة القائم قرب الحدود العراقية السورية غرب البلاد، وخامس في غارة استهدفت منطقة السماوة جنوبي العراق. كما أعلنت فصائل عراقية ضمن ما يعرف بتحالف المقاومة الإسلامية في العراق، أنها لن تقف على الحياد، مؤكدة (استعدادها للدفاع عن إيران). وتبنى فصيل يطلق على نفسه اسم (سرايا أولياء الدم)، قال إنه ينتمي إلى فصائل المقاومة الإسلامية، هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار بغداد الدولي، وذلك عقب تقارير أولية تحدثت عن إحباط هجوم مماثل. في غضون ذلك، دوت انفجارات قرب مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان، الذي تنتشر فيه قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وأكد بيان أمس إن (الدفاعات الجوية اسقطت مسيّرتين على الأقل قرب المطار الذي يضم قاعدة لقوات التحالف). ومنذ بدء الهجوم على إيران، تتعرض أربيل، التي تضم أيضاً مجمع القنصلية الأمريكية، لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة يتم اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية، في وقت أعلن فيه الجيش الإيراني الأحد استهداف قواعد أمريكية في كردستان. وشهدت العاصمة بغداد اول امس، تظاهرات منددة باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وانطلقت التظاهرة الأولى في مدينة الصدر شرقي بغداد، حيث رفع المشاركون صور خامنئي ورددوا هتافات منددة بالهجوم، كما انطلقت تظاهرة أخرى قرب الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء للتنديد بالقصف واغتيال القيادات الإيرانية. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت استخدام القوات الأمنية، قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين قرب الجسر المعلق ومنع تقدمهم باتجاه المنطقة الخضراء، بعد محاولات لاقتحام المنطقة، مما دفع القوة الماسكة الى غلق مداخل الخضراء بالكتل الكونكريتية. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، السبت الماضي، هجوماً واسعاً على إيران استهدف قيادات عليا، من بينهم خامنئي وقادة عسكريون بارزون بينهم وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، عبر مئات الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وردت إيران باستهداف إسرائيل وقواعد أمريكية في دول الخليج والاقليم، قبل إن تمتد الضربات إلى أبراج ومطارات في بعض دول الخليج بينها الإمارات والكويت. وما تزال المواجهات العسكرية مستمرة، حيث أعلنت إيران، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات جديدة داخل الأراضي الإيرانية. وفي لبنان، أعلنت المقاومة الإسلامية، تنفيذ هجوم صاروخي وبسرب من المسيّرات، استهدف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا.
وأكدت في بيان أمس إن (العملية جاءت ثأراً لاغتيال المرشد الإيراني، ودفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة).