إستنفار وقائي في أربيل وتخصيص رقم للإبلاغ عن الأجسام المشبوهة
حرائق حقول عبادان تربك البصرة وشركات أمريكية تعلّق العمل بالإقليم
أربيل - فريد حسن
شهدت محافظة البصرة، استهدافا مباشرا لمنشآت النفط الإيرانية القريبة من الحدود العراقية، بعد اندلاع حرائق واسعة في مصفى عبادان الواقع على الضفة الشرقية لشط العرب. وأفاد شهود عيان أمس بأن (أهالي منطقة السيبة جنوبي البصرة احتشدوا على الضفة الغربية لشط العرب لمتابعة ألسنة النيران التي التهمت أجزاء من المصفى الإيراني، عقب سماع انفجارات قوية هزّت المنطقة)، مؤكدين أنهم (غادروا منازلهم بعد دوي انفجارات هائلة أعقبها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من المنشأة النفطية العملاقة التي شُيدت إبان الحرب العالمية الأولى على يد البريطانيين، وتقع قبالة السواحل العراقية مباشرة). بدوره، أكد مصدر إن (الضربة استهدفت المصفى الإيراني المقابل لناحية السيبة مباشرة)، مبيناً إن (الحرائق كانت مرئية بالعين المجردة من الجانب العراقي، بينما لم تُسجل أي أضرار داخل الأراضي العراقية، برغم قرب مواقع نفطية وغازية ومنشآت بحرية مهمة في الجانب البصري). فيما علقت شركة غولف كيستون الأمريكية، العمل في حقل شيخان النفطي بإقليم كردستان، في خطوة وصفتها بالإجراء الوقائي، وذلك على خلفية تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وأشارت تقارير أمس إلى إن (الشركة علقت اعمالها بسبب الأوضاع الحالية التي تشهدها المنطقة). وكانت شركة دي.أن.أو النرويجية المدرجة في بورصة أوسلو قد علّقت إنتاجها النفطي في الإقليم، كإجراء احترازي عقب الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. ونقلت تقارير عن الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة الشركة بيجان موسافار رحماني قوله أمس إن (الشركة كانت تستعد لإيقاف كامل العمليات خلال الأسابيع الماضية، والان كإجراء احترازي أوقفنا العمليات مؤقتاً ونقلنا موظفينا إلى مواقع آمنة). ولم توضح الشركة مدة التوقف أو حجم تأثير القرار على مستويات الإنتاج النفطي، في ظل استمرار التصعيد الإقليمي والمخاوف من انعكاساته على قطاع الطاقة في المنطقة. كما أعلنت شركة شاماران، أن الشركاء ومشغلي حقول أتروش الذي ينتج 35 ألف برميل من نفط يومياً، وسرسنك بمحافظة دهوك، أبلغوها بإيقاف إنتاج النفط موقتاً كإجراء وقائي. في تطور، أصدرت مديرية الدفاع المدني في أربيل، جملة من الإرشادات والتعليمات الوقائية للمواطنين، دعت فيها إلى توخي أقصى درجات الحذر عند العثور على شظايا صاروخية أو أجسام مشبوهة، محذرة من مخاطر التعامل معها لما قد تسببه من حوادث خطرة تهدد السلامة العامة. وقالت المديرية في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (يستوجب الالتزام بإجراءات السلامة في حال العثور على شظايا صواريخ أو مواد متفجرة مشتعلة وعدم الاقتراب منها تحت أي ظرف)، وأضاف إن (أولى الخطوات تتمثل بالابتعاد الفوري وترك مسافة أمان كافية، حتى وإن بدت الشظايا صغيرة الحجم، لاحتمال احتوائها على مواد كيميائية سامة أو متفجرات غير منفجرة)، وأوصى البيان بـ (الوقوف بعكس اتجاه الرياح لتجنب استنشاق الأدخنة أو الغازات المنبعثة من الأجزاء المحترقة)، مؤكداً (ضرورة الامتناع عن لمس بقايا الصواريخ، لكونها غالباً ما تكون ملوثة بوقود كيميائي حارق قد يسبب حروقاً جلدية أو حالات تسمم خطرة)، مشيراً إلى (أهمية تغطية الوجه بقطعة قماش مبللة عند تصاعد الأدخنة للحد من استنشاق الغازات السامة)، وأوضح البيان إنه (في حال سقوط الشظايا داخل فناء المنزل أو بالقرب منه، ينبغي إغلاق النوافذ والأبواب وإيقاف أجهزة التبريد لمنع تسرب الهواء الملوث إلى الداخل)، مضيفاً (يمكن التعامل مع الحرائق الصغيرة من مسافة آمنة، بينما يتوجب إخلاء الموقع فوراً عند اتساع الحريق وترك المهمة لفرق الإنقاذ المختصة)، وشدد البيان على (عدم نقل الشظايا أو الاحتفاظ بها داخل المنازل بدافع الفضول أو الاحتفاظ بها كتذكار)، داعياً إلى (إبلاغ الجهات المختصة فوراً عبر الرقم 115 التابع للدفاع المدني أو الاتصال بالقوات الأمنية للتعامل معها وفق الإجراءات الفنية الآمنة)، ومضى إلى القول إن (بعض هذه المخلفات قد تحتوي على مواد غير منفجرة يمكن إن تنفجر بعد ساعات من سقوطها، فضلاً عن الابتعاد عنها يمثل الخيار الوحيد لضمان السلامة).