الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مشروع قانون لرعاية المثقفين

بواسطة azzaman

مشروع قانون لرعاية المثقفين

قاسم حسين صالح

 

كانت (الزمان) قد نشرت بعددها الصادر في (25 آذار 2023) مقالا لنا بعنوان ( نفاق المثقفين ..موقفهم من الراحل عبد الرحمن الربيعي مثالا)، نبه الى ظاهرة مؤلمة هي ان كثيرا من المثقفين نعوا الأديب الكبير عبد الرحمن مجيد الربيعي ،فيما اغلبهم ما كانوا زاروه وتفقدوه في بيته ،ولم يتبرعوا له بدينار واحد،مع ان الربيعي كان يعاني من اشهر..وضعا صحيا سيئا وعوز ماديا، قد نعذر السياسي حين يكون منافقا..لأن السياسة في العراق ، بلا اخلاق..لكن لا عذر للمثقف في مثل هكذا حالات ستتكرر مع ادباء وفنانيين آخرين.وتساءلنا في نهاية المقال:هل وصلت الرسالة.. الى وزارة الثقافة والأتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق؟ ولقد اثار ذلك المقال اهتمام عدد كبير من الأدباء والفنانين والأعلاميين والمفكرين،داخل العراق وخارجه،توزعت مواقفهم بين من تؤكد وجود هذه الظاهرة وتشيد بلفت الأنتباه لها،واخرى تدين السلطة وتعتب على اتحاد الأدباء،واخرى ساخرة،واخرى تقدم مقترحات لمعالجتها. واليوم ، ونحن نودع 2025 ، تبادل المثقفون التعليقات والسخريات بشأن المنحة التي لا يعرفون مقدارها(تتراوح بين 700 الف الى مليون ومئتي الف دينارا). المثقف- اعني الحقيقي- هو اقدر الناس على احداث التغيير الأجتماعي ، لأنه اكثرهم ادراكا واحتواء للمنظورات المختلفة والمتضادة  في الوصول الى الحقيقة . والمثقف هو الذي تسهر معه الليالي مع انه رقد تحت الأرض من سنين، وخذ دوستيوفسكي مثالا.( بالمناسبة كنت مترددا في الدخول الى قسم علم النفس، بل لست راغبا في هذا التخصص،والفضل لدستيوفسكي يوم قرأت (الأبله،والجريمة والعقاب،والأنسان الصرصار).

وتأتي هذه المقالة لتطرح مشروعا انسانيا لتشريع قانون يضمن حياة كريمة للأدباء والفنانين والمفكرين والأعلاميين الذين يعانون من عوز مادي،أو يتعرضون لأزمات صحية تحتاج علاجا مكلفا..في ظاهرة غريبة حصلت في السنوات الأخيرة..أن الملتحقين بقافلة الأدباء والفنانين الذين غادروا الدنيا قد زادوا لأن جميعهم عانوا ما عاناه الربيعي،ولأسباب نفسية هي أن عدم تواصلنا معهم في محنتهم يؤدي سيكولوجيا الى ضعف مناعتهم النفسية ،وتعرضهم لأزمات قلبية و..اكتئاب حاد يستعجل الموت!.

المشروع

نقترح هنا تشريع قانون بعنوان (قانون رعاية المثقفين في العراق) يحدد في مادته الأولى مفهوم المثقفين بأنه يشمل المفكرين والأدباء والفنانيين والأعلاميين الذين يعانون عوزا ماديا او وضعا صحيا يحتاج الى علاج غير مقدور على دفع تكاليفه.ولأنه قانون يحتاج الى دراسة مستفيضة ورؤية ناضجة، فأننا نقترح على الأتحاد العام للأدباء والكتّاب تبني هذه المبادرة ودعوة كل الأطراف التي يعنيها هذا الأمر (نقابات واتحادات ومنظمات..) الى عقد ندوة تخصصية  لصياغة مواد هذا القانون، وتسمية لجنة لمتابعة مراحل تنفيذه وأقراره.

□  مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية


مشاهدات 46
الكاتب قاسم حسين صالح
أضيف 2026/01/03 - 12:34 AM
آخر تحديث 2026/01/03 - 2:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 90 الشهر 1296 الكلي 13108719
الوقت الآن
السبت 2026/1/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير