الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله ...والجوانب القانونية

بواسطة azzaman

اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله ...والجوانب القانونية

علي التميمي

 

١. .....بقرار المحكمة الاتحادية ١٠٥ وموحدتها ١٩٤ اتحادية لسنة ٢٠٢٣ الذي ألغى القانون ٤٢ لسنة ٢٠١٣ المتضمن التصديق على اتفاقية خور عبدالله..وهذا القرار بعدم دستورية القانون أعلاه جاء استنادا للمادة ٦١ /٤ من الدستور العراقي الذي اشترط ان يكون تشريع قانون المعاهدات والاتفاقيات يسن باغلبية الثلثين من الاعضاء لمجلس النواب وحيث ان قانون المصادقة على الاتفاقيات الدولية رقم ٣٥ لسنة ٢٠١٥ جاء بعد الاتفاقية المبرمة بين العراق والكويت فيقول قرار المحكمة الاتحادية انه كان المفروض ان يتم التصويت باغلبية الثلثين وليس الأغلبية البسيطة ...فكان هذا هو تسبيب المحكمة الاتحادية العليا لإلغاء قانون التصديق على اتفاقية خور عبدلله ٤٢ لسنة ٢٠١٣..

٢....وفقا لقرار المحكمة الاتحادية العليا أعلاه فان الكرة الان في ملعب مجلس النواب العراقي فإذا صوت على الاتفاقية بالاغلبية التي قرارها قرار المحكمة الاتحادية اي الثلتين تكوم الاتفاقية ماضية وفق قاعدة ..اذا زال المانع عاد الممنوع....

لكن إذا رفض البرلمان التصويت بالنسبة المطلوبة فانه يعتبر الغاء للاتفاقية من جانب واحد كما قالت المادة ١٦ من الاتفاقية اي اتفاقية خور عبدالله لسنة ٢٠١٢..بأنها تكون نافذة بعد المصادقة عليها بالطرق التشريعية والدستورية ...

٣....ماذا يكون الحل اذا رفض البرلمان العراقي المصادقة على  الاتفاقية ولم يصوت باغلبية الثلثين....هنا الحل . بالعودة الى المادة ١٤ من هذه الاتفاقية التي قالت بان اي خلاف ينشأ عن تطبيق أو تفسير هذه الاتفاقية يتم تسوينه وديا فإذا لم يحل وديا يحال الامر الى المحكمة الدولية لقانون البحار ١٩٨٢...وقولها الفصل في الموضوع ..

٤..ومحكمة البخار المشكلة وفقا لقانون البحار لسنة ١٩٨٢ تتكون من ٢١ قاضي منتخبين لمدة ٩ سنوات ..نظرت هذه المحكمة في قضايا مشابهة بين مصر والسودان واثيوبيا حول سد النهضة وقضية نهر الاردن بين الاردن واسرائيل وقضية بحر الصين بين الصين والفلبين ٢٠١٦.... 

٥....ولابد من الإشارة الى أن اتفاقية خور عبدالله لعام ٢٠١٢ بين العراق والكويت هي تنظيم للملاحة بين الدولتين ولاعلاقة لها بترسيم الحدود الذي رسمته قرارات مجلس الامن الدولي ٦٨٧ لسنة ١٩٩١ وقرار ٨٣٣ لسنة ١٩٩٣ والذي قسم خور عبدالله الى قسمين من العلامة ١٣٢ الى الدعامة ١٦٢ وتوجد نسخ من القرارات هذه في الامم المتحدة استنادا للمادة ١٠٢ من ميثاق الامم المتحدة...وقد صادق العراق على هذه القرارات التي رسمت الحدود بين العراق والكويت بالقانون ٢٠٠ لسنة ١٩٩٤ ....وفي العادة كل حدود ترسم يأتي بعدها اتفاقيات ثنائية لتنظيم الملاحة وهو الذي حصل في اتفاقية خور عبدالله ٢٠١٢..

٦....لهذا فان المحكمة الاتحادية العليا لم تلغي الحدود الدولية بين العراق والكويت ولم تمس حدود خور عبدالله لان ذلك لو حصل لخالف المادة ٨ من الدستور العراقي التي أكدت على احترام الالتزامات الدولية ...وهو مايسمى بالشرعية الدولية ....

٧....هل يحق للعراق الذهاب إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بإعادة ترسيم الحدود ..مع الكويت ..ممكن ذلك ..لان قرارات مجلس الامن الدولي ٦٧٨ و٨٣٣ كانت تحت ظروف الضغط والاكراه وهذا يخالف اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية ١٩٦٩ في المواد من ٥١ الى ٦١ ....منها . كما حصل وان نظرت هذه المحكمة اي العدل الدولية قضايا مشابهه ...بين انكلترا والارجنتين بنزاع حول جزر الفوكلاند ١٩٨٢ وقضية قطر والبحرين حول جزر حوار ....وحمت لصالح قطر ..

من اختصاصات محكمة العدل الدولية النظر في النزاعات على الحدود البرية والبحرية كما قالت المادة ٣٦ من نظامها الاساسي المتكون  من ٧٠ مادة .... والمتالفة من ١٥ قاضي ...

٨....وبعد أن قام العراق بايداع الخرائط الحدودية في الامم المتحدة في قسم رسم الخرائط الدائرة القانونية في الامم المتحدة وذلك لضمان الالتزام بها دوليا ...وهي تشكل دليل للعراق اي ان عبأ الاثبات يقع على الكويت ...سواء كان في مباحثات مباشرة أو اللجوء إلى محكمة البحار كما قلنا أعلاه من قبل الكويت..

٩....وبعد قرار محكمة البحار يمكن للعراق الذهاب إلى محكمة العدل الدولية للاعتراض على قرارات مجلس الامن ٦٨٧و٨٣٣ لانها كانت تحت الضغط والاذعان كما أنه ليس من صلاحية مجلس الامن ترسيم الحدود وفقا لصلاحياته الواردة في ميثاق الامم المتحدة..في المواد من ٣٩ إلى ٥١ ...

باحث قانوني


مشاهدات 68
الكاتب علي التميمي
أضيف 2026/02/24 - 3:12 PM
آخر تحديث 2026/02/25 - 6:24 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 249 الشهر 19613 الكلي 14951256
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير