الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سانشيز: الصين تستطيع أداء دور مهم في نزاع الشرق الأوسط

بواسطة azzaman

لا خيار آخر .. ترقّب تجدّد القتال

سانشيز: الصين تستطيع أداء دور مهم في نزاع الشرق الأوسط

 

بكين (أ ف ب) - رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الثلاثاء في ختام محادثات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أن «الصين تستطيع أن تؤدي دورا مهما» في حلّ النزاع في الشرق الأوسط.وقال سانشيز في مؤتمر صحافي «كل جهود يمكن بذلها، وخصوصا من جانب الدول التي تتمتع بقدرة على الحوار ولم تشارك بشكل نشط في هذه الحرب غير القانونية... ليست موضع ترحيب فحسب، بل هي حقا ضرورية».

ابرز الاصوات

واعتبر رئيس الوزراء الإسباني الذي يُعدّ من أبرز الأصوات الغربية المعارضة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أنه يقف «في الجانب الصحيح من التاريخ».واضاف «ما نريده هو أن تُحترَم الشرعية الدولية، واليوم هذه الشرعية الدولية تنتهكها في المقام الأول دولة واحدة هي حكومة إسرائيل».وتابع «غالبية المواطنات والمواطنين في بلدنا لا يريدون الحرب (...) ويريدون أيضا ألا يسود الإفلات من العقاب، وألا تبقى الجرائم بلا عقاب، كجرائم الإبادة الجماعية، كما نرى في غزة، والتي نأمل ألا تتكرر في لبنان».من جهة أخرى، أشار سانشيز إلى أنه بحث مع الرئيس الصيني في «إصلاح» النظام الدولي لجعله «أكثر شمولا بكثير، وأكثر تمثيلا، وأكثر ديموقراطية» ولكي «يعكس على نحو أفضل الواقع المتعدد الأقطاب لعالم اليوم».وأعرب سانشيز الذي يزور بكين للمرة الرابعة في أربع سنوات، عن رغبته في أن تكون العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين «أكثر توازنا بكثير».وتهدف زيارة سانشيز التي تستمر ثلاثة أيام إلى تنشيط التبادلات التجارية مع الدولة الآسيوية العملاقة التي يحتل اقتصادها المرتبة الثانية عالميا، في وقت تشهد العلاقات بين مدريد وواشنطن توترا.واعتبرت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس الاثنين أنّ «لا معنى» للحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة لمضيق هرمز.وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الفائت بقطع التبادل التجاري مع إسبانيا عندما رفضت مدريد استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات أميركية ضد إيران.وأوضحت الحكومة الإسبانية أن الهدف الأساسي للزيارة هو تعزيز حضور المنتجات الزراعية والصناعية في السوق الصينية، إضافة إلى البحث في مشاريع مشتركة في قطاع التكنولوجيا.

غير أن زيارة سانشيز تزامنت مع الإعلان الاثنين عن توجيه القضاء إلى زوجته بيغونيا غوميز تهما بالاختلاس واستغلال النفوذ والفساد في المعاملات التجارية وإساءة استخدام الأموال.

ويعمّ شعور القلق أرجاءَ الشرق الأوسط بعد انهيار محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، ووسط مخاوف من تجدّد القتال في منطقة تعيش أصلا حالة توتر، لاسيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضَ حصار بحري على مضيق هرمز.

وبعد مُضيّ أكثر من 20 ساعة من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أقرّ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بأن الفجوة الواسعة بين مواقف واشنطن وطهران كانت أكبر من أن تُجسَر. وهكذا، غادر الوفدان الأميركي والإيراني باكستان من دون التوصّل إلى اتفاق، تاركين مستقبل الهدنة الممتدّة لأسبوعين غامضا. على أن فشل المفاوضات لم يشكّل مفاجأة لكثيرين في المنطقة.

ففي الدوحة، تقول عائشة، وهي مستشارة اقتصادية تبلغ 32 عاما إن «الوضع قد يتغيّر في أيّ لحظة... الناس يعيشون يوما بيوم».

ولا يختلف الوضع في تل أبيب، حيث تعبّر المدرّسة لورا كوفمان (38 عاما) عن تشاؤمها، قائلة لوكالة فرانس برس «لم تكن لديّ آمال عريضة منذ البداية، لأن الطرفين يريدان أشياء متناقضة تماما... ليس هناك مَن يبدو مستعدّا للتفاوض بالفعل».

ووفق ما يُظهره استطلاع حديث للرأي، فإن 10 بالمئة فقط من الإسرائيليين يَرون أن الحرب ضد إيران شكّلت «نجاحا كبيرا»، في مقابل 32 بالمئة ممَّن اعتبروها «فشلا».

وفي إيران، تلاشت الآمال في أن تؤدي المحادثات إلى إنهاء القتال بين الخصمَين اللدودَين. وبحسب مهسا، وهي موظفة في شركة تصدير في طهران وتبلغ 30 عاما «كنت أتمنّى حقا أن يحقّقوا السلام... لقد مرّ نحو 45 يوما والجميع يعيش في توتّر. الوضع سيئ

فشل المفاوضات

في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، بدا أن فشل المفاوضات لا يعني سوى مزيد من الغموض.

تقول إيمان، وهي ربة منزل تعيش في أبوظبي «لم أكن متفائلة بالمفاوضات لأن المعطيات كلّها كانت توحي بفشلها». وتضيف «قلقةٌ من عودة الاستهدافات مجددا لأنها كانت تثير توتّري، وكنت أبذل مجهودا كبيرا حتى لا أنقل التوتر إلى أولادي».

في هذا الوقت، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا بفرض حصار بحري فوري على مضيق هرمز، متعهدا باعتراض أيّ سفينة تدفع رسوما لطهران. وكتب الأحد «أيّ إيراني يطلق النار علينا، أو على سفن مدنية، سيُرسَل إلى الجحيم!».

وجاءت هذه التطورات بينما كان كثيرون في المنطقة يأملون في عودة الحياة إلى طبيعتها.

ففي وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن خط الأنابيب الرئيس شرق - غرب، إلى جانب منشآت طاقة أخرى، أعيد تشغيلها بعد الهجمات الإيرانية على أهداف في الخليج.

ويرى أمين، وهو صيدلي مصري يعيش في المنطقة الشرقية في السعودية، أن «الحرب قد تتجدّد فجأة... أنا قلق من عودة الحرب وتوسيع الاستهدافات».

وفي إيران، بدأ كثيرون يشعرون بأن التصعيد بات أمرا لا مفر منه.

فبالنسبة إلى حامد، البالغ 37 عاما، «كنت أفضّل السلام، لكنني يبدو أنه لا مفرّ من الحرب... بناء على ما أراه وأسمعه، للأسف نحن ذاهبون إلى حرب جديدة، ويبدو أنها ستكون طويلة».

أما في لبنان، فلم يبدأ وقف إطلاق النار أصلا، إذ ساد خلاف حول ما إن كان هذا البلد مشمولا بالهدنة، في حين كثّفت إسرائيل ضرباتها هناك.

ووفقا لطبيب الأسنان كمال قطيش، فإن لبنان أصبح «ساحة يتقاتل فيها العالم كلّه»، مضيفا أن الكثير يتوقّف على مسار جهود السلام. ويتابع «إن انهارت المفاوضات، فلن يتأثّر لبنان وحده، بل العالم كلّه... وحده المجنون لا يشعر بالخوف».

 

 


مشاهدات 68
أضيف 2026/04/14 - 3:51 PM
آخر تحديث 2026/04/15 - 1:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 81 الشهر 12131 الكلي 15230204
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير