كيف يصبح العشق لغة وجودي؟
شليمار عبد المنعم محمد
لم أستأذن الفجر لأعشقك،
لكنه غزا لياليَّ واستوطنني.
ضمّدتَ روحي
بكفٍّ من حنان،
فمالت أعوامي نحوك
كما يميل الدعاء
من قلبٍ مكسور.
أميل إليك لا ضعفًا،
بل شوقًا يعرف
أن صدرك مأوى،
وأن الله أرسلك لي
ليزرع الطمأنينة
في جوارحي.
نعم…
لقد عوّضني الله بك.
يا نَفَسَ روحي،
يا دهشة قصيدتي،
علّمتني
كيف يصبح العشق لغة وجودي،
وكيف يهمس الوجع
بدل أن يصرخ.
حين يطلع القمر وتتلألأ النجوم
تسهر عيني،
لا حزنًا
بل لأن اسمك
يوقظ الضوء
ويأخذ روحي للعشق.
لم أسأل قلبي
لِمَ اختارك،
كان قد سبقني إليك،
كأنك خُلقت في دمي
قبل أن أُسمّى.
لمستَ بعثرتي فهدأت،
وكان دفء يديك
كفيلًا
أن يعيد ترتيب جنوني.
هربتُ منك
فوجدتني فيك،
دخلتُ صدرك
وتركتُ خلفي
سنينًا مثقلة بالوجع،
وأغلقتُ باب التعب
دون ندم.
حملني الخوف بأثقاله،
لكن قربك
كان أصدق من الشك
وأقوى من الهروب.
عشقتني
حين كان العتم يربكني،
فصار قلبي قنديلًا
يعرف خطوته إليك.
أنتَ تقيم في أنفاسي،
وفي خفقاتٍ لا تُرى،
حنانك أيقظ عاطفتي،
وأيقظ أنوثتي
من موتٍ طويل
حتى أزهرت.
لمستَ رعشتي فاحتضنتني،
وكان قربك أمانًا
ويقينًا لا يُفسَّر،
كأن صدرك خُلق
لاحتوائي
ويعيدني إليّ
امرأةً
آمنت بـ احتوائك.
لحظة عشقك تكفيني،
أتنفّس فيها عطرك،
وأشعر أني ،أنتمي إليك.
فابقَ في روحي،
لأكون أنا…كما خُلقت،
حين عشقتني
وعشقتك.
بقلم: شاعرة الإحساس