الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
فقراء العراق أولى بالتبرعات

بواسطة azzaman

فقراء العراق أولى بالتبرعات

سامي الزبيدي

 

دأب رئيس مجلس الوزراء التبرع للبنان وفلسطين بالأموال والمحروقات وبيع النفط للأردن بسعر اقل من سعره الرسمي  في الأسواق العالمية وهذا جيد ويحسب له لكن عندما يوفر السيد السوداني متطلبات شعبه خصوصا المواد الغذائية وتامين احتياجاته الضرورية والأساسية , شعبه الذي يعاني من الفقر والجوع والأمراض وقلة الأدوية وسوء أوضاع المستشفيات الحكومية والمخدرات والبطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية بسبب ارتفاع سعر الدولار الذي رفعته حكومته ولن يستطع إعادته الى سعره السابق قبل توليه منصب رئاسة الوزراء مع العلم ان رئيس مجلس الوزراء لم يأخذ موافقة مجلس النواب الجهة المخولة للموافقة على هذه الأمور المهمة لان التبرعات كانت من أموال الشعب وليس من أموال رئيس الوزراء الخاصة , وحتى في الأزمة الحالية بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية وتعرض العراق وشعبه لأزمات عديدة مالية وأزمة المحروقات كالبنزين والكازولين وغاز الطبخ وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية والطبية لم يجد السوداني والعدد الكبير من مستشاريه حلولا لهذه الأزمات التي تحمل وزرها الشعب العراقي المظلوم والمبتلى بسياسيين لم يفكروا بشعبهم ومعاناته وهمومه علماً ان مثل هذه الأزمات لم تحدث حتى في إيران التي تعرضت لحرب ضارية  من  قبل أمريكا وإسرائيل تم خلالها تدمير العديد من بناها التحتية بل على العكس فالحكومة الإيرانية رفعت رواتب الموظفين والمتقاعدين وخفضت أسعار المولد الغذائية والأساسية والمحروقات وأعانت الفقراء والمعوزين ومنعت تصدير المواد الغذائية والأساسية التي يحتاجها الشعب  للمحافظة على أسعارها ولم يعاني الشعب الإيراني من نقص في كل المواد أعلاه بل كانت الحياة هناك طبيعية وكان شيئا لم يكن والسؤال الذي نوجهه لحكومة السوداني  ماذا لو تعرض العراق الى حرب ضارية كتلك التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران كيف ستتصرف الحكومة وتؤمن احتياجات الشعب الضرورية والأساسية وهي التي فشلت في تأمينها بسبب الحرب الجارية على حدودها وتعرضت ( لطشارها )؟  وهل شاهدت الحكومة ووزرائها ورؤساء مؤسساتها طوابير السيارات على محطات الوقود وطوابير المواطنين على محطات غاز الطبخ , وهل شاهدوا آلاف العراقيين خصوصا النساء والأطفال المتسولين  في شوارع كل المدن العراقية وهم ويتوسلون بالمارة وبالسيارات للحصول على مبلغ بسط جدا يعينهم على عوزهم وفقرهم؟ وهل شاهدوا مئات العوائل الفقيرة التي تعيش على مكبات النفايات  وما فيها من مواد غذائية تالفة وغيرها من المواد ليسدوا رمق عوائلهم وهناك عوائل عديدة في كل المحافظات تعيش في هذه المكبات؟ , وهل تعرف الحكومة وساسة البلد أعداد العراقيين الذي هم تحت خط الفقر وهل وضعوا حلولا لهذه النسبة المرتفعة ؟ وهل عرفوا معاناة المتقاعدين وذوي الأجور المتدنية من الموظفين والمتقاعدين وعوائل الشهداء ومعاناة العاطلين عن العمل في هذه الأزمات التي عصفت بالشعب ؟ ولو عرفوا كل هذه الأمور ووجدوا الحلول الشافية لها فمن حق الحكومة ورئيسها التبرع لكل الدول العربية والإسلامية المحتاجة أما ونسبة كبيرة من الشعب العراقي تعاني شظف العيش والفقر والحاجة والعوز في مثل هذه الأزمات والظروف الصعبة التي يعاني منها أغابية الشعب ودون ان تعاني منها الطبقة السياسية المرفهة والمترفة والمتخمة هم وعوائلهم ومريديهم  فكان على الحكومة الالتفات لمعاناة شعبها أولا والتخفيف منها لان شعب العراق المظلوم أولى من غيره في التبرعات وتامين الاحتياجات الأساسية , والشعب العراقي أولاً ومن ثم الآخرين يا حكومتنا .


مشاهدات 48
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/04/26 - 3:34 PM
آخر تحديث 2026/04/27 - 12:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 35 الشهر 23287 الكلي 15241360
الوقت الآن
الإثنين 2026/4/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير