الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إستشهد الإمام واقفاً

بواسطة azzaman

إستشهد الإمام واقفاً

جاسم مراد

 

كثيراً من قادة الدول ، تتحدث عن القانون الدولي ، وضرورات الالتزام بشرعية الأمم المتحدة ، وامكانياتها في وقف الحروب ، ولكن واقع الحال يثبت إن الأمم المتحدة ليست محترمة ، في القانون الأمريكي الإسرائيلي ، ولا هي قادرة لضبط الإرهاب الدولي المنظم ضد الشعوب ، وقد تكشف ذلك بشكل صارخ الإبادة الجماعية لشعب غزة ، فكل دعوات الأمم المتحدة وقرارات المحاكم الدولية لم تثني إسرائيل وامريكا من وقف الإبادة لهذا الشعب ، ثم لم تتمكن هذه الأمم حتى اخلاقياً من اعلان رفضها للعدوان الإسرائيلي الأمريكي  ضد ايران وهي تتفاوض مع أمريكا حول معالجة ازمة النووي ، فأي أمم تلك التي يتحدثون عنها .

العدوان الأمريكي ضد ايران ، يؤكد بأن الدول خاصة في الشرق وافريقيا واسيا وامريكا اللاتينية ، عليها تعزيز قدراتها البنيوية والاقتصادية والعسكرية ، فعالم اليوم الذي تنتهجه الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل هو عالم القوة لفرض الارادات على الشعوب .

ايران دولة محورية في المنطقة والعالم ، وتاريخها وعقلية شعوبها لايمكن اخضاعها لوصايا وسياسات أمريكا ، فبأمكا ن الدول بما فيها الولايات المتحدة أن تتعايش وتتعامل معها بالوسائل السلمية ، لكنها بالمطلق لاتستطيع فرض القوة عليها ، وبناءً على ذلك كثيراً من قادة الدول عندما تتعرض دولهم للعدوان أو تقع تحت واقع الحروب ينزلون تحت اقبية الحماية ، إلا ايران فتلك الدولة كان امامها الشهيد السيد خامنئي يقف مع العديد من القادة حتى الكثير من عائلته في جبهة المواجهة ، وهذا يثبت ان كل الدعايات من ان السيد القائد خرج من ايران أو اختفى في مكان أمن .

يتضح من ان السيد ترمب وقيادته لم يقرأ التاريخ الإيراني ولم يتعرف على سيكلوجية الشعب الإيراني ، لو كان يعرف لما تصرف برغبة وضغوط إسرائيلية بشن هذا العدوان الصارخ ضد ايران ، فعلى وفق ذلك كيف تثق الدول بهذا الزعيم الأمريكي وكذلك بسياسات عموم الولايات المتحدة الامريكية ، فمثل هذه الدولة العظمى في الكونية الدولية التي تعلن وصولها في المفاوضات الى مراحل متقدمة ثم تنسف كل ذلك وتهاجم ايران . إن الحرب منفتحة على كل الاحتمالات ، وقد تنخرط  فيها اطرافاً أخرى ، فايران تعتبرها معركة وجود ، وامريكا وإسرائيل تشتغل على اسقاط النظام ، لذلك فأن الصراع سيأخذ مديات أخرى ، سيما وان كل طرف يريد كسر إرادة الطرف الاخر . وبالرغم من الموقفين الصيني والروسي لا يتعدى التنديد ، لكن الهدف الأمريكي هو تطويق هاتين الدولتين ، وليس مستبعداً أن يلجئا الى دعم ايران بأسلحة نوعية مؤثرة في هيكلية الصراع ، خاصة وهما تربطهما مع ايران تحالفات استراتيجية ، سيما وان الصين وكذلك روسيا الاتحادية يدركان بان الهدف الاستراتيجي الأمريكي تطويقهما بعدما تحقق أمريكا أهدافها في ايران . تفيد التقارير إن وصية الامام الشهيد ، كانت تركز على الدفاع اللانهائي عن الوطن الإيراني واستهداف كل مواقع وقواعد الولايات المتحدة الامريكية ، ويعني إن وصية الشهيد دستورا لدى الشعوب الإيرانية ، فلذلك فالحرب طويلة والصراع سيكون مدمراً فهذه فرضيات المتابعين الغربيين .  

 

 

 

 


مشاهدات 60
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/03/03 - 4:02 PM
آخر تحديث 2026/03/04 - 3:12 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 133 الشهر 3328 الكلي 14957397
الوقت الآن
الأربعاء 2026/3/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير