تراجع صادرات إيران إلى العراق بشكل غير مسبوق نتيجة التعرفة
طهران تعتزم توقيع إتفاق مع بغداد لتوسيع مشروع السكك الحديدية
طهران - رزاق نامقي
أكد نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، سعي بلاده لتوقيع مذكرة تفاهم مع بغداد لتوسيع مشروع سكة حديد كرمانشاه إسلام آباد غرب، بهدف تحويله إلى ممر دولي يربط بين الشرق والغرب. وأوضح قائم بناه خلال زيارته محافظة كرمانشاه امس إن (المشروع يُعد من المشاريع البنيوية المهمة، مشددًا على إن اكتماله يتطلب تمديد الخط حتى معبر خسروي، على إن يستكمل الجانب العراقي المسار حتى النقطة الحدودية ذاتها)، وأضاف إن (الخطة تشمل تنفيذ الجزء المقابل داخل العراق من بغداد إلى خانقين، ومن خانقين إلى معبر خسروي، بإشراف الجانب العراقي، ليصبح الطريق ممراً دولياً استراتيجياً لنقل البضائع من شمال غرب إيران وتركمنستان باتجاه العراق، ما يعزز حركة التجارة الإقليمية)، وتابع إن (التمويل المخصص للمشروع بلغ 36.6 مليون دولار، خُصص منها 7.3 مليون دولار للعام الحالي)، واستطرد بالقول إن (ما صرف فعلياً تجاوز هذا المبلغ، مع متابعة مستمرة لمستوى التقدم مقابل الاعتمادات المخصصة). وتراجعت صادرات إيران غير النفطية إلى العراق، بنحو 50 بالمئة، بسبب الاجراءات الكمركية وارتفاع الرسوم المفروضة على البضائع، ما دفع المصدرين الإيرانيين إلى الانسحاب من السوق العراقية بعد تكبدهم خسائر فادحة. وأوضحت رئيسة غرفة تجارة الأهواز شهلا عموري امس إن (بيانات كمركية مقارنة أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الشحنات، حيث بلغت قيمة الصادرات من خوزستان إلى العراق 2.167 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، لكنها تراجعت إلى 1.219 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مسجلةً انخفاضًا يقارب نصف القيمة)، وأشارت إلى إن (التحدي الرئيس يكمن في طريقة حساب السلطات الكمركية لقيمة البضائع المصدرة)، مؤكدةً إن (المسؤولين ما زالوا يعتمدون على أسعار مرجعية تحددها الدولة تختلف اختلافًا كبيرًا عن واقع السوق والأسعار التنافسية في أسواق التصدير)، وأضافت عموري إن (المصدّر قد يبيع بضائع في السوق العراقية مقابل مئة دولار، بينما تُسجّل سلطات الكمارك القيمة بـ150 دولارًا استنادًا إلى معادلات داخلية، مما يفرض على المصدّر إعادة العملة الأجنبية بما يعادل القيمة الأعلى، برغم استلامه الفعلي مئة دولار فقط)، وأوضحت إن (هذا النهج أدى إلى ما وصفته بـالتزام زائف بالعملة الأجنبية، حيث يجبر المصدرون على البحث عن النقص في السوق المفتوحة للوفاء بالتزاماتهم، ما يؤدي إلى خسائر متزايدة وفي كثير من الحالات إلى خروج الشركات من الأسواق المستهدفة)، وشددت على القول إن (المصدرين يواجهون تكاليف إضافية كبيرة لتجاوز العقوبات وتحويل الأموال إلى البلاد، وهي نفقات لا تُؤخذ في الحسبان من قبل سلطات الكمارك أو البنك المركزي، ومع ذلك يُلزَم التجار بإعادة المبلغ الكامل المُسجّل في الوثائق الجمركية حتى لو تجاوز قيمة الصفقة الفعلية)، محذرة من إن (الضغوط المالية المتزايدة دفعت العديد من المصدرين إلى الانسحاب من السوق العراقية)، واضافت إن (مراجعة أساليب التقويم الكمركي ضرورة، وإلا فإن رفع سقف تحويل العملات الأجنبية لن يؤدي إلا إلى معاقبة المصدرين وتسريع تآكل ما تبقى من تجارة المحافظة). وكانت الحكومة العراقية قد رفعت الرسوم الكمركية بنسبة تبدأ من 5 و10 و15 بالمئة وصولاً إلى الحد الأعلى 30 بالمئة، لتغطي كامل سجل التعريفة الكمركية المكوّن من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند كمركي معتمدة عالميًا في حركة التجارة.