الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هوية الموصل التاريخية والحضارية

بواسطة azzaman

هوية الموصل التاريخية والحضارية

نجيب الرمضاني

 

تمثل الموصل واحدة من أقدم المدن العربية والإسلامية التي حافظت على حضورها التاريخي والثقافي عبر آلاف السنين فهي  ليست مجرد مدينة بل هي هوية متراكبة تتقاطع فيها الحضارة مع الإنسان والتاريخ مع الذاكرة والحداثة مع جذور الماضي..

في جلسة أستضيف فيها الاستاذ المتمرس الدكتور ابراهيم خليل العلاف مساء يوم الأربعاء الموافق 19/11/2025 في مجلس أسر وعوائل الموصل حيث تحدث عن هوية الموصل التاريخية والحضارية رؤية جديدة

في بداية الجلسة  رحب الاستاد قتيبه أغا

رئيس المجلس بالضيف الكريم وبالسادة الحضور وقدم الاستاذ يسار الدرزي السيرة العلمية والذاتية للاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف...

 بعدها تحدث الدكتور عن جذور المدينة التي تمتد إلى آلاف السنين

من مملكة آشور إلى الحضارة الإسلامية حيث كانت الموصل مركزاً عمرانياً وثقافياً فاعلاً

فنمت المدينة على ضفاف دجلة وتشكل عمرانها استجابة للجغرافيا والتجارة والطرق الدولية القديمة..

 التنوع السكاني

احتضنت الموصل عبر تاريخها العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والأرمن ما أعطاها طابعاً إنسانياً فريداً ،،

وتميزت العمارة الموصلية ذات الأفنية الداخلية الأزقة الضيقة والأقواس الحجريه

وإستخدام الحلاني والفرش واستخدام الجصةوالحجرفي البناء كلها عناصر تعبر عن هوية عمرانية راسخة ومتميزه عن المدن الأخرى بالإضافة للأسواق القديمة منها

سوق الصفارين /سوق العطارين/ باب السراي/ ورأس الكور/ أسواق لا تحكي التجارة فحسب بل تحكي تاريخ العلاقات الاجتماعية والمعالم الدينية والتاريخية

جامع النوري ومئذنته الحدباء/ الكنائس القديمة كنيسة الآباء الدومنيكان/ والأديرة/ الخانات/ التكايا/كلها تمثل هوية روحية وثقافية متوارثة جيل بعد جيل ومنذ مئات  بل الآلاف من السنين كذلك  الهوية الثقافية والفكريه فالموصل مدينة أنجبت  علماء في الفقه واللغة والفلسفة والطب والفنون والقادة والزعماء  وكانت مركزاً للتعليم منذ المدارس النظامية وملتقى لطالبي العلوم بجميع الاختصاصات كذلك في  الفنون والآداب فيها من  الشعراء إلى الخطاطين ومن الموسيقيين إلى الفنانين التشكيليين والنحاتين  حيث شكلت الموصل حاضنة للمواهب والإبداع على مر السنين كما تميز المدينه  التراث الشفهي

الأغنية الموصلية اللهجة الرقيقة الأمثال الشعبية الحكايات القديمة… كنوز غير مكتوبة لكنها راسخة في الذاكرة ..

 شهدت المدينة تحديات كبيرة أثرت على عمرانها وتركيبتها السكانية لكنها ما تزال قادرة على استعادة روحها وبالرغم ضياع جزء من الذاكرة المكانية حيث تضررت مواقع أثرية وأسواق ومعالم مما يفرض مسؤولية في الحفاظ على ما تبقى وإعادة البناء بروح الموصل وأعيدت مئذنة الحدباء الخالدة

والعديد من المساجد والكنائيس التاريخيه والتراثية بجهود اهلها المخلصين ..

نعم هناك تأثيرات الثقافية الحديثة

العولمة التغيرات الاقتصادية والتمدد العمراني الحديث كلها أعادت طرح سؤال الهوية

رؤية جديدة لهوية الموصل إعادة تعريف الهوية على أساس التنوع

والموصل ليست هوية أحادية بل مدينة متعددة الثقافات… قوتها في تنوعها

و الحفاظ على التراث المادي واللامادي

حماية الأسواق إحياء الحرف التقليدية دعم الفنون وتوثيق الحكايات الشعبية.

 مدينة المستقبل

هوية الموصل لا يجب أن تبقى حبيسة الماضي بل يجب أن تقرأ في ضوء مشاريع الإعمار.. الشباب ...والحداثة...

الحديث عن هوية الموصل يطول ويحتاج لمجلدات وليس حديثاً عن الماضي فقط بل هو حديث عن المستقبل مدينة بهذه العراقة تستحق رؤية جديدة تعيد الاعتبار لتراثها وتحفز أبناءها على بناء نهضتها

تبقى الموصل حاضرة في وجدان أهلها… مدينة الحدباء مدينة العلماء والفنانين والقادة والمثقفين مدينة حباها الله بالأنبياء فهي مدينة الحضارة التي لا تموت ،،

في نهاية الجلسة كان هناك مداخلات عديده من قبل الاساتذه الحضور والذي أمتلأء المجلس بهم وكلهم محبة وشوق للقاء الاستاذ المتمرس الدكتور ابراهيم خليل العلاف ....

 

 


مشاهدات 23
الكاتب نجيب الرمضاني
أضيف 2025/11/29 - 3:07 AM
آخر تحديث 2025/11/29 - 4:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 158 الشهر 21004 الكلي 12682507
الوقت الآن
السبت 2025/11/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير