الدولة العميقة والديمقراطية
مظهر محمد صالح
يالها من دراسة عميقة في انثروبولوجيا الديمقراطية في العراق … لقد اسقط الجيل الجديد Z generation مع تقدم دوره في ممارسة حقوقه الدستورية كناخب يصل الى صناديق الانتخاب بالتصويت الى اركان القوة السياسية الممسكة بزمام السلطة او الماوقع لها كقوى سياسية ( سوف تحتكر القوة ) وهي احزاب ارتكزت ومازالت ترتكز في بناءها الطائفي او الاثني على ثلاثية الدولة الموازية : ( الدين والقبيلة وراس المال) لتتشكل منها الدولة العميقة ، وكلما تقدم ركن من اركان تلك الثلاثية الى ولوج السلطة من خلال الديمقراطية لممارسة نهب الريع النفطي واحتكاره المباشر اسقطته القوى السياسية التقليدية وارجعته الى الدولة الموازية او لجمه بالدولة العميقة في افضل الحالات ، ذلك دون ان يستحوذ على كامل الريع ويهيمن بانقلاب ديمقراطي على صناديق الناخبين ، فالتقسيط حقا بدا برجال الدين ثم رجال الاعمال واخيرا الزعامات القبلية…
لقد نجحت الاحزب الطائفية والاثنية من توليد قوة طاردة لنفوذ سلطات الدولة الموازية الثلاثية خلال السنوات العشرين الاخيرك من الديمقراطية في العراق ولن تسمح لاي اي نقلاب او غلبة في الاستثمار الديمقراطي لمصلحة الدولة الموازية لكي تصبح كيانات رسمية وتستبدل ثوبها وتحل محل القوى السياسية التي ترتكز عليها ايديولوجيا في شكليات ادارة الدولة المحاصاصتيه power sharing . اذ يقول الكاتب والمفكر ابراهيم العبادي بهذا الشان:(يعاني المشهد العراقي الانتخابي من الرتابة، إذ تتكرر الوجوه والشعارات والبرامج، ولا يظهر تجديد حقيقي في الخطاب السياسي، والقوى الحزبية لا تزال تتحدث بلغة الماضي …. ومتجاهلةً ما يقوله الشارع وما تهمس به عقول الشباب الباحثين عن فرصٍ وعدالةٍ وكرامة).
ثالوث موازي
لذلك اصبحت الانتخابات البرلمانية حقاً مختبر يجرب فيه الثالوث الموازي قدراته كقوة ظل ليتصدر احتكار السلطة المحاصصاتية بنفسه مباشرة لابتلاع الحصك الاكبر من الريع ولكن تسقطه احزابه التي تعمل باسمه قبليا او دينيا او اثنياً او حتى المزايدة باسم ليبراليته في اقتصاد السوق …..!
فاذا كانت الاحزاب التقليدية تستثمر في صناديق الانتخاب بأيديولوجية القبيلة والغنيمة والعقيدة ، فلن تسمح للسلطة الاديولوجية الظلية او الموازية ان تتربع على سدة البرلمان . وهنا يبرز الفصل العمودي بين السلطات التشريعية التقليدية والسلطة الظلية الطائفية والاثنية اي السلطة الاديولوجية في الدولة الموازية . ىوهو نمط الصراع الخفي داخل معسكر الاحزاب السياسية الممسكة (بسلطة الاستجواب Interpellation ) بكونها (تحتكر القوة ) كما يسميها لوي التوسير ولن تسمح للسلطة الموازية( الاديولوجية) ان تستبدل ثوبها كسلطة موازية لتاخذ مواقع مباشر من حالة الظل او التوازي الى الى السلطة المباشرة لتحتكر القوة الرسمية ، او الانتقال من الإديولوجي الموازي في الظل الى سلطة الاستجواب الرسمي في احتكار القوة والنفوذ الاديولوجي ، مما يتيح لها الهيمنة في الصراع على الفائض من الريع النفطي وتحويل الفتات الى غير الاحزاب السياسية المعتمدة على أيديولوجيات ذلك الثالوث من خارج احتكار القوة الرسمية .
احسنتم ايها المفكر العملاق دكتور مزهر ، حيث اطلقت العنان لي لكي افكر معك في موضوع من اجمل المواضيع اثارة/ تحياتي ومحبتي يا فخرنا / مظهرايالها من دراسة عميقة في انثروبولوجيا الديمقراطية في العراق …