الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صاحب الضويري قيثارة حزن وسمفونية عذاب.. الشاعر الراحل صاحب الضويري        


صاحب الضويري قيثارة حزن وسمفونية عذاب.. الشاعر الراحل صاحب الضويري        

كاظـم بهَــيّــة  

 

اثبت لمه يشدون  رجلي ويه أديّه

أنه يعرفني البيه غيره  .. وحميّه

  نعم  هكذا كان ثابتا وصابرا بوجه الآلام رغم انه كان مثقلا بالهموم والمعاناة ، انه الانسان والشاعر صاحب الضويري (1947 -  الديوانية ) كان شاعرا ونجما ، من النجوم الذين فرضوا حضورهم وتألقهم  في سماء القصيدة الشعبية العراقية بشكل متواصل ومستمر قبل رحيله المأساوي ،وعبر العديد من كتاباته الشعرية المتميزة بين زملائه الشعراء سواء في  القصيدة اوالموال اوالابوذية :

روحي الضيم اللي عليهه شجره

بروك شـــــمرد اعتنهه شــجره

الدنيه شما يبس خـضر شــجره

وانه ماظن يخـــــضر عود اليه

وقد ترك بصماته في هذه المجالات التي ذكرتها ومازالت  كتاباته راسخة في اذهان عامة الناس بمختلف طبقات المجتمع ، فكان نزيه بحبه الجنوني صادقا محبا مضحيا بكل شيء لهم :

ياحبيب لوردت باجر تشيل

ماتصيرش بس نكول احنه ولو

جنت احشم كل عمامي عله الرحيل

ومايهمني اللي اجو والما اجوا

* * *

ياحبيب لوكلت انه ازعلان

جازعلت اعله الهوى لوزعلاك

ومايمر بريتي وذاك المجان

الكبل ماشم هواه اشتم هواك

وجفي لكطه الكاك بدروب الزمان

وكيفيت ابين ضلعيني ازرعاك 

الدنيه مدري اشلون فرشتلي الشليل

وفرهديتك يوم عذالي ألتهوا

وانه جبت الغانمة وانه الدليل 

جورت واهل الهوه ماحصلوا

كتب قصائده بإخلاص شديد ، معبرا فيها عن احزانه ، والتي ليس غيرها نديما له يشاركه في رزيته التي لم تفارقه طيلة حياته، حتى يومه المحتوم أواخر شهر تشرين الأول 1985 ، فكان قيثارة حزن  وسمفونية عذاب  :

حسافة اصباي يخلص بتهاليج

وحسافه الجف رجيج ومايشابج

يدنيه اتطول ايدي وهم اراويج

شسوي وعلى روحي الظيم بارج

جايمته يربي اتفك شبابيج

نورك موش أهي ظلمه المسالج

فهنا نلاحظه مرتديا ثياب اهل الصحراء، يكتب بألفاظهم صورا واضحة من البداوة كما نعرفه نحن ومحبيه بكتاباته المعهودة جاء بمقدمتها :

حنه حنه في حديث وسمر

كل خل يشتكي الخلو هواه

من مليح ياهلي بالحي مر

بي تعلك ناظري وسير معاه

..والخ القصيدة ..

والضويري يعبر عن لوعته المريرة وحزنه العميق  للحبيب ، الذي جعله يتعذب ويتألم ويبوح بالشكوى والعقاب وهو يحمل محنته في هذه الرائعة من بواكيره الخالدة نقتطف منها :

انه ذاك الباعك ومارد شراك

وسلمك بيد الوكت وسنينه

انه "عزراين"  لورادك لكاك

ومنهو ضم روحه عله عزراينه

انه كارط ملحتك عارف هواك

انه عارف هرشك بياطينه

انه دمعي واللبن والليل ذاك 

تالي حسوة ماي ماتطينه ؟

واخيرا هذا ما اقدمه بين يديك  عزيزي  القارئ، جانبا بسيطا من شاعرية الضويري صاحب ، تقديرا لما انشده للناس والوطن والحبيب، الذي عاش في وجدانه حتى رحل عنه رحلته الابدية لكنه مازال خالدا بيننا .

 

 


مشاهدات 131
الكاتب كاظـم بهَــيّــة  
أضيف 2025/08/30 - 2:29 PM
آخر تحديث 2025/08/31 - 6:27 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 550 الشهر 22614 الكلي 11417700
الوقت الآن
الأحد 2025/8/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير