أخلاق العلماء
حسين الصدر
-1-
للعلماء اخلاقهُم الرفيعة وحالاتهم الخاصة مع كل فريق .
-2-
من الخطأ بمكان أنْ تعامل الجميع معاملة واحدة .
-3 –
ومن هنا :
فانك اذا وجدتَ مَنْ هو أعلمُ منك فذلك اليوم هو يوم استفادتك .
وانك حين تجد من هو دونك فذلك هو يوم إفادتك .
واذا وجدتَ من هو مماثل لك فذلك يوم مذاكرتك .
والمصيبة :
هي اليوم الذي لا تجد فيه احداً من هؤلاء .
-4-
حين تجد من هو فوقك فلا يجوز ان يدفعك الغرور بنفسك الى تجاوزه وتخطي مقامه فالله سبحانه نهانا ان نبخس احداً حقه .
قال عز من قائل :
( ولا تبخسوا الناس أشياءهم )
-5-
وحين تجد من دونك يكون الجو مُهَيئَاً لتحميله شيئا مما عندك وبهذا تكون الإفادة .
-6-
واذا لم تجد من يفوقك ولا من هو دونك وانما هو مماثل لك ومقارب فذلك يوم المذاكرة .
-7-
أما يوم المصيبة فهو اليوم الذي لا تجد فيه أحداً على الاطلاق .
فلم تخرج بفائدة ممن فوقك ،
ولا أفدت من هو دونك،
ولا استطعت التذاكر مع المماثل وهذا ما يعز على العلماء .
-8-
وما قلناه نقل عن الخليل بن احمد الفراهيدي .
وهو العَلَم الشهير وصاحب الخلق الكريم .
وانه ليندفع بروح نقيه بعيدةٍ عن الشوائب فيعظم مَنْ فوقه، ويُفيد مَنْ دونه، ويتذاكر على مَنْ يماثله، بعيداً عن كل الادعاءات الزائفة ، وبعيداً عن التكبر والاستعلاء على يماثله ويساويه فضلاً عن التسليم لمن يفوقه بالافضلية .