وردةٌ في الرماد
أمين جياد
على مهلٍ ,جاءني طيفُكِ ؛
قبل إنكساراتِ الغواسق ؛
دائماً ,أو ربّما دهوراً ,أراني مرايا ,
أراني حائراً مثلَ صافاتِ الطيرِ ,
أو مبتسماً في الفراغ ,
طيفُكِ ينأى إليَّ ,
تسبقُهُ الريحُ ,والبرقُ ,
وصوتُ المزاميرِ ,
ودمدمةُ الرعدِ ,
وتلويحةٌ في إبّهاء غريبٍ ,
لا أراني بعدَ عينيكِ ,أحبُّ النجومَ ,
ولا أنْ تحتفي دمعتي بالبكاء ,
فماذا يخبّىءُ هذا البريقُ , هو الحجرُ المتليّلُ ,
والهابطُ في مسرى الرياحِ العنيدةِ بينُ الشجر ,
أنادي على قامتي , التي أشعلتْ برزخَ الحبِّ ,
في إصطفاقِ الحجر ,
أنادي ومضةَ البرقِ بينَ الجفونِ ,
أنادي لجّةَ الوجدِ ,
تحتَ إئتلافِ الجلجلة ,
أنتِ الضياءُ الذي حطَّ على قامتي ,
تشعليني إذ تبدأُ الزلزلة ,
أنتِ الطريقُ التي ضيّعتني في البراري ,
وأطبقتْ على شعلتي , أو غصّتي ,
أحبُّ صراخي في ساعةِ صبحٍ ,
مبلّلاً بالبكاءِ والمطر ,
هو الوداعُ , كبّلَ روحاً ,فأحترقَ القمر،
رويداً ....رويداً ..
يختفي طيفُكِ ,
يختفي رعدُكِ ,
تختفي دمدمة ,
يختفي برقُكِ ، وجهُكِ ,
تختفي ريحُكِ بينَ الحجر ,
فأختفي وردةً مِنْ رماد .