المالية تبحث مع وفد الإقليم تثبيت المستحقّات بموازنة 2027
إقتراح إنشاء صندوق سيادي لإدارة إيرادات النفط ومواجهة الأزمات
بغداد - قصي منذر
اقترح الخبير الاقتصادي محمود داغر، إنشاء صندوق سيادي، للحفاظ على دخل العراقيين والعمل على تطويره بإدارة مستقلة. وقال داغر في تصريح أمس إن (جميع الحكومات المتعاقبة لديها رغبة في السيطرة المركزية على الأموال العامة، وكل إيرادات النفط يراد لها إن تدخل إلى الموازنة العامة لتثبيت سلطة الحكومة عليها).
استثمارات خارجية
ولفت إلى إن (هناك عدم معرفة بأهمية الصندوق السيادي، الذي يمكن إن يحافظ على دخل العراقيين ويطور هذا الدخل، فضلاً عن مساعدته في الاستثمارات الخارجية داخل العراق وتوفير ثقل للمستثمرين، وتجاوز الازمات التي تعرضت لها البلاد وتسببت بخلل ووهن في الاقتصاد). مبيناً إن (الحكومات لم تقتنع بأهمية وجود صندوق سيادي تكون أصوله خارج العراق، ويدار من قبل متخصصين وشركات متخصصة بإدارة الأصول بطريقة ربحية، وبعيداً عن هيمنة السلطة التي تجري على الموازنة العامة). مؤكداً إن (إنشاء صندوق سيادي بهذه الطريقة من شأنه إن يحافظ على الأموال ويجعلها تعمل وتنمو بدلاً من بقائها خاضعة للسيطرة المركزية على الأموال العامة). ويعد الصندوق السيادي، أداة مالية تلجأ إليها الدول لإدارة جزء من إيراداتها، ولا سيما الموارد الطبيعية، من خلال تحويلها إلى أصول واستثمارات طويلة الأجل بدلاً من إنفاقها بالكامل ضمن الموازنات السنوية، بحيث تُستثمر أموال هذه الصناديق عادةً في أسواق وأصول متنوعة داخل البلاد وخارجها بهدف تحقيق عوائد وتنمية الثروة والحفاظ عليها للأجيال المقبلة. فيما تتجه وزارة المالية إلى إحداث تغيير في منهجية إعداد الموازنة العامة بدءاً من العام المقبل، عبر اعتماد موازنة البرامج والأداء لقياس النتائج والأهداف بدلاً من الاكتفاء بحجم التخصيصات، وسط دعوات لإنشاء صندوق سيادي يحافظ على الإيرادات النفطية وينميها بعيداً عن الإنفاق السنوي والسيطرة المركزية على المال العام.
اجتماع موسع
وقال بيان لوزارة المالية تلقته (الزمان) أمس إن (الوزير فالح الساري، ترأس اجتماعاً موسعاً، لمتابعة إعداد مشروع موازنة البرامج والأداء، بحضور وفد من حكومة إقليم كردستان، ومحافظ صلاح الدين، وأعضاء من مجلس النواب، وممثلين عن عدد من الوزارات والمحافظات). وأشار الساري إلى إن (المالية قطعت شوطاً متقدماً في استكمال متطلبات إعداد موازنة البرامج والأداء). مبيناً إن (هذا التحول يهدف إلى الانتقال من التركيز على حجم التخصيصات المالية إلى قياس النتائج والأهداف المتحققة). وشدد الساري على إن (الشفافية الكاملة في الإفصاح عن البيانات المالية والإيرادات، تمثل شرطاً أساسياً للوصول إلى موازنة واقعية ودقيقة). وتأتي هذه الاجتماعات ضمن مسار متواصل لاستكمال مشروع موازنة البرامج والأداء، بما يؤسس لتحول تدريجي في منهجية إعداد الموازنة العامة للدولة. وكانت وزارة المالية والاقتصاد في كردستان، قد أعلنت في وقت سابق، انتهاء إعداد مشروع حصة الاقليم من مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل، بعد أكثر من شهر من المباحثات المكثفة والتقديرات الشاملة للإيرادات والنفقات، وإرساله إلى بغداد بنسختيه الورقية والإلكترونية. وأوضحت الوزارة إن (المشروع ثبت جميع المستحقات المالية والمطالب الدستورية واحتياجات حكومة الإقليم بدقة، ومن بينها توفير كامل رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين وذوي الإعاقة من جرحى الخنادق والسجناء السياسيين وعوائل الشهداء، فضلاً عن توفير رواتب للأسر ذات الدخل المحدود ومساواة رواتب ذوي الاحتياجات الخاصة مع بغداد). وأضافت إن (المشروع تضمن توفير نفقات الأدوية والمستلزمات الصحية، وتثبيت حق الترقية لموظفي كردستان، الذي توقف لسنوات عديدة بسبب الأزمة المالية، إلى جانب مساواة رواتب ومستحقات البيشمركة، وكذلك مساواة رواتب متقاعدي كردستان مع متقاعدي العراق، واستلام كافة مستحقاتهم المالية السابقة).