نينوى تتحرّك لوقف التصحّر بإعتماد تقانات حديثة
تدارس إدخال التكنولوجيا المستدامة لمقاومة تحدّيات البيئة
بغداد - الزمان
الموصل - حمدية الراشدي
تسعى الحكومة٬ الى توظيف المنتجات الأحيائية، ولا سيما «البكتيريا النافعة»، لمواجهة التحديات البيئية والزراعية٬ الى جانب تعزيز أساليب الزراعة المستدامة. وناقشت وزارة الزراعة٬ خلال ندوة علمية متخصصة برعايتها٬ أحدث الحلول والتقنيات الأحيائية٬ وإمكانية تطبيقها في القطاع الزراعي والبيئي. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الندوة التي نظمت بمشاركة مختصين٬ تضمنت محاضرة علمية قدمها الخبير مصطفى حسن٬ استعرض فيها دور المنتجات الأحيائية في تحسين خصوبة التربة ودعم نمو النباتات، ورفع كفاءة استخدام المدخلات الزراعية، فضلاً عن إمكانية الاستفادة منها في مشاريع التشجير ومكافحة التصحر واستصلاح الأراضي المتأثرة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي).
مكافحة تصحر
وتحدث وكيل الوزارة الفني، في مداخلة خلال الندوة عن (آليات استخدام بعض المنتجات٬ وأهمية تحديد طرق الإضافة المناسبة والتكاليف لضمان نجاح التجارب الزراعية)٬ مشيراً الى (أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية وبرامج الوزارة الخاصة بمكافحة التصحر، واستصلاح الأراضي المتضررة)، واضاف البيان ان (هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى دعم واقع البيئة٬ وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في تبني حلول مبتكرة لمقاومة التحديات المناخية، عبر توظيف التكنولوجيا الحيوية المستدامة في حماية التربة والنبات والحد من آثار التصحر، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي). في غضون ذلك٬ سلّطت دائرة الإرشاد والتدريب الزراعي التابعة للوزارة٬ الضوء على محصول فول الصويا بوصفه أحد المحاصيل الصناعية المهمة، مؤكدة أهمية المحاصيل التي يمكن أن تسهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته. وأوضحت الدائرة في بيان امس أن (فول الصويا يُعد من المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية، إذ تدخل منتجاته في عدد من الصناعات والأنشطة الغذائية والزراعية، فضلاً عن الاستفادة من بذوره في إنتاج الزيوت ومخلفات العصر في تصنيع الأعلاف، ما يجعله محصولاً مهماً ضمن منظومة الإنتاج الزراعي والصناعي)٬ ولفت البيان الى ان (هذه الاجراءات تأتي ضمن توجهات الدور الإرشادي للدائرة٬ بهدف تسليط الضوء على المحاصيل المهمة٬ وتشجيع المزارعين على التعرف إلى خصائصها واحتياجاتها الزراعية وأهميتها في دعم الإنتاج الوطني والامن الغذائي)٬ وأفادت الدائرة بان (التوسع في زراعة المحاصيل الصناعية يمثل أحد المسارات المهمة لتنويع القاعدة الإنتاجية للقطاع الزراعي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في توفير بعض المنتجات والمواد الأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية والعلفية٬ بما يسهم في بناء منظومة إنتاج أكثر تنوعاً واستدامة، ويدعم جهود تنمية الاقتصاد المحلي).
على صعيد متصل٬ بحث محافظ نينوى٬ عبد القادر الدخيل٬ ووفد شركة عالمية متخصصة٬ تحسين القطاع الزراعي في المحافظة٬ ومواجهة تحديات التصحر وشح المياه. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (المحافظ وشركة زاير البريطانية المتخصصة في تقنيات زراعة المحاصيل خلال أوقات الجفاف، استعرضا الية الاستفادة من الخبرات لتطوير الواقع الزراعي في نينوى).
شركات بريطانية
ونوه المحافظ خلال اللقاء الى (أهمية وضع خارطة طريق مشتركة تجمع بين الحكومة المحلية والشركات البريطانية المتخصصة، بالتنسيق مع مديرية زراعة ٬ وكلية الزراعة في جامعة الموصل، مع الاستفادة من المختصين المحليين في تطوير الواقع الزراعي)٬ وركزت المباحثات على (عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها تطوير زراعة الحنطة في ظل الجفاف والتغير المناخي، ومكافحة التصحر٬ والحد من الجفاف، فضلاً عن إنشاء مصدات للرياح في المناطق الصحراوية، وإعادة التشجير عبر إقامة الغابات في مدينة الموصل وعموم المحافظة)٬ وتطرق الجانبان الى (إدخال تقنيات حديثة في زراعة الفواكه والخضروات بهدف زيادة الإنتاجية، وتعزيز أساليب الزراعة الحديثة للحد من آثار الاستخدام المتزايد للأسمدة على التربة والبيئة، فضلاَ عن الحفاظ على خصوبة التربة٬ واعتماد أساليب أكثر كفاءة).