الرئاسات تناقش حصر السلاح في أعقاب هجمات إستهدفت الإقليم
أربيل تتّهم طهران بإستهداف مكتب البارزاني وتدعو بغداد للتدخل
بغداد - قصي منذر
أربيل - فريد حسن
ارتفع منسوب التوتر الأمني في البلاد، على وقع هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني ومقر إقامة مسؤول أمني في أربيل، قالت سلطات الإقليم إنها إيرانية، وسط مطالبة بغداد باتخاذ موقف ومنع تكرار الاعتداءات، فيما عقدت الرئاسات الأربع، اجتماعاً وصف بالمهم، يناقش ملف حصر السلاح بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 أيلول المقبل.
ونقلت تقارير عن مصادر قولها أمس إن (الاجتماع الذي سيجمع رؤساء مجلس الوزراء علي الزيدي ومجلس النواب هيبت الحلبوسي، والجمهورية نزار آميدي ومجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، سيركز على ملفين أساسيين، الأول حصر السلاح، والثاني استمرار مكافحة الفساد وعدم وجود أي خطوط حمراء في ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد مهما كان موقعهم الحكومي أو السياسي).
وأضافت المصـــــــادر إن (الاجتماع سيبحث أيضاً الملف الاقتصادي والأزمة المالية الخطيرة التي يمر بها العراق، نتيجة توقف صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، والحلول الممكنة لمواجهة تداعيات الأزمة خلال المرحلة المقبلة). فيما أدان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، الهجوم الذي استهدف مكتب رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني، فيما طالب الحكومة الاتحادية في بغداد بتحمل مسؤولياتها الدستورية في حماية أمن البلاد.
وقال البارزاني في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الهجمات التي استهدفت مكتب رئيس حكومة الإقليم، ومقر إقامة رئيس وكالة الحماية، مرفوضة تماماً وتُعد تصعيداً خطيراً). وطالب الحكومة الاتحادية بـ(الاضطلاع بمسؤولياتها والتزاماتها الدستورية في حفظ أمن البلاد واستقرارها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات). ولفت إلى إن (حماية سيادة العراق وأمنه واستقراره، بما في ذلك الإقليم، مسؤولية مشتركة، ويتوجب على الجميع العمل من أجل التهدئة وإنهاء التوترات). وكان رئيس حكومة الإقليم، قد أعلن تعرض مكتبه لاستهداف بطائرة مسيّرة إيرانية، عاداً الهجوم تهديداً مباشراً لأمن الإقليم واستقراره. وقال البارزاني في منشور على منصة إكس إن (تحقيقات أجرتها وحدة مكافحة الإرهاب في كردستان، أظهرت إن مكتبه الشخصي ومنزل رئيس وكالة الأمن والمعلومات، استُهدفا بهجمات طائرات مسيّرة إيرانية). وتابع (أدين هذه الهجمات التي وصفها بالمتهورة وغير المقبولة، فهذا تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار كردستان). مؤكداً إن (هذه الهجمات لن تثنينا عن أداء واجباتنا وحماية مواطنينا).
في وقت، طالب المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، الحكومة الاتحادية باتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات التي تستهدف كردستان، ولاسيما الهجوم على مكتب رئيس حكومة الإقليم. وقال الحزب في بيان تلقته (الزمان) إن (الجميع كان ينتظر عدم المساس بأمن واستقرار العراق وكردستان والحفاظ عليهما، ولاسيما إن جهود الإقليم تنصب على تجنيب العراق والمنطقة التورط في أزمات المنطقة وتوتراتها، وإنه لم يكن يوماً ولن يكون جزءاً من الحروب والنزاعات، إلا إن مكتب البارزاني ومقر مدير وكالة الحماية، استُهدفا الليلة الماضية بطائرتين مسيّرتين). وأضاف (ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل التخريبي، ونرى إن هذه التصرفات لا تصب في مصلحة أي طرف، وتشكل خطورة على تطوير العلاقات، فضلاً عن كونها تزيد الأوضاع تعقيداً). وشدد الحزب على إنه (من واجب الحكومة الاتحادية، اتخاذ موقف حازم تجاه هذه القضية ووضع حد لهذه الهجمات والانتهاكات، والتصدي لمثل هذه الاعتداءات بأسرع وقت ممكن وبالوسائل المناسبة).
وكان جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم قد أكد في بيان أمس إن (طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع حديد 110 جرى توجيههما من الجانب الإيراني باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس حكومة كردستان ومكان إقامة مدير أجهزة أمن الإقليم في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل). وأضاف إن (الهجومين، ولحسن الحظ، لم يسفرا عن أي خسائر بشرية).
مديناً (هــــــــذه الهجمات والاعتــــــــداءات، بوصفها غير مقبولة بأي شكل من الأشـــكال).