المكتبةالمدرسيَّة … الصورة المنسيَّة
علي إبراهيم
- ما ان بدا العام الدراسي من ابواب تُفتح للطلبة بزي موحَّد وغير موَّحد، وحقائب ملوَّنةبعضها مناسب لهم من المنظر المطبوع عليها وهو قليل عن الطبيعة او تعريف بمكتبات البلاد، او لصور عن العلوم والتكنولوجيا وبين حقائب تضع صور ماتبثَّه وسائل التواصل الإجتماعي ؛ وما تحمله من الافكار المخيفة والنتائج المفجعة من العاب تؤدي إلى الموت تنفيذا لطلب اللَّعبة امثال الحوت الازرق، ولعبة مريم وآخرها دمى لابوبو ، وكرَّومي والتي اصبحت على لسان الماشين بضخامة الصوت وإنتظار نتيجة المقابل لسماعها وهذه كلَّها مرفوضة ان يحملها الطلبة ويتباهون بها، وهيئات تدريسيَّة تستقبلهم بساحة المدرسة توقد فيهم شعلة اليوم الدراسي الاول، كوادر تعليميَّة عرفت ان واجبها التربويَّ ،قد بدأ بمفردات المحبة ، والصداقة وبذل الجهد من اجل ان يستمتع الطالب بيومه الدراسي ، وان تدرأ هذه الكوادر عن نفسها كُلَّ ما يشوب اليوم الاوَّل من انشغالهم عن الطلبة بالحديث عن العطلة كيف انتهت، وسرد المشاكل التي حصلت ،او التدخين في تلك الوقفة ،او محاسبة للطالب والطالبة عن اللبس غير المقبول ، وهنا من ينظر إلى بعض الكوادر التدريسيَّة والتزامها تجاه الطلبة وفق متطلبات اجتماعية، وتربوية فيها من القناعة في المربي، والمربيَّة٠
- وقد يدور سؤال عن جدوى المكتبة المدرسيَّة في بداية اليوم الدراسي،وهو سيتسلَّم الكتب المنهجيَّة لمرحلته، ويبدا مشاوره الدراسي بالجدَّ والاجتهاد، وهنا يمكن لنا ان نربط مابين الاثنين، ذلك انَّ الكتب المنهجية هي طريق مستقبله وتحقيق هدفه من السنوات التي سيمضيها من اجل مشروعه الدراسي٠ اوهو بعد ذلك سيمسك كتبه ويتعامل معها كُلَّ يوم ،ويشبع من حفظها ويحقق ما يصبو إليه٠
- امَّا مشروع المكتبة المدرسيَّة فهو لحظة من التآمل والتوقَّف عن دخوله غرفة المكتبة ،الرفوف بقياسها المناسب للكتب ورعايتها لهذه الاغلفة الملوَّنة، ويمكن لكل طالب وطالبة ان يصادق مؤلف الكتاب ، ويطلَّع على حياته ، او يتخذه قدوة له في المستقبل حينما يُسأل عن اول كتاب طالعه ، واين كان ذلك؟وهنا سوف تنطبع صورة المكتبة عنده منذ ان وطأت قدماه باب المكتبه ، ورسمت في مخيلته صورة ،وهي تحتضن الكتب والمجلات ،تحافظ عليهم وعرض بوسترات عن صور للمكتبات في العالم هيكلها ، وشكلها وما تحويه من الكتب ، وشهادات بمكانة المكتبة واثرها في تقدَّم مستقبل الطلبة؛ وجدوى اخرى إنَّ عصر التكنولوجيا في سريانه السريع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ،قد يترك اثرا سلبيَّا من المحتوى الهابط ، وحالات التعصب والتحامل ، والإكثار من حالات التنَّمر، والسلوك المخدش في عدم الحياء وغيرها مما تستدعي النظر في المحافظة على الجيل الدراسي ،وتحويل مساره السلبي إلى الايجابي والدور الذي ستاخذه المكتبة المدرسيَّة متمثلة بتوجهات من ادارة المدرسة ، وامين المكتبة من الخريجينَ إن وجد ،او ُمدرَّسي اللغة العربيَّة ،في التعامل مع الطلبة باسلوب تربوي يعزز ثقافة طالبي العلم،وبعد ذلك سنرى كيف سيكون توجَّه مستقبل هؤلاء من اول كتاب ستقع عليه عيناه ،وتمسكه يداه،ويستغرق بصورة الكتاب او المجلة ، ويقرأ معلومات عن المؤلف ، ومكان الطبع ، وسنة الطبع، وكلَّ هذا بحدَّ ذاته هو اروع واجمل موقف مرَّ عليه وسيذكره وهو في الجامعة ، وتكملة دراسته الجامعية معيدا فيها، وتدفعه الرغبة في دخول المكتبات اينما وجدت رغم قلَّتها في الوقت الحاضر٠
- قد يكون الوقت متسعا لنفهم دور المكتبة المدرسيَّة في حياة الداخلين إلى ابواب المدرسة ،وترغيبهم بما تحوية المكتبة من كنوز نافعة لهم ،وأنيسة لهم في قضاء وقت ممتع صحبة امين المكتبة ، يتحاورون ويتناقشون عن غلاف ذلك الكتاب ، وعن موضوعات متنوعَّة حوتها تلك المجلة ،وبذلك نكون قد اسعدنا كلَّ طالب وطالبة بيوم دراسي يختلف عن الدرس ،والسبَّورة ،ويتفق مع دقَّة الجرس ٠،وحتَّى لا تكون صورة المكتبة المدرسيَّة منسيَّة عند جيل الحاضر٠