من أين يأتي صوتُ هذه الشمسْ
والعالمُ معتمٌ حدَّ الصمتْ؟
من أين يأتي كلُّ هذا النبضْ
والعالمُ تجاوزَ حدَّ الموت؟
من أين ستأتيني
الكلماتُ الغضّةْ
ورأسي من حجرِ الصوّان؟
من أين ستأتي الدهشةْ
ولا جديدَ تحتَ شمسِ الفكر؟
ومن أين سأأتي لجسدي
بعشبِ الدفء،
وأنا مغروسٌ حتى العظم
في زمنِ الثلج؟
ولكنّي، لأبقى حيًّا، صرتُ
أباغتُ فُرَصي،
ألتقطُها كقطٍّ يقنصُ طيرًا،
وصرتُ أبحثُ عن معنى
للمعنى،
عن جهةٍ
خارجَ بوصلةِ الكون،
عن أفقٍ مصنوعٍ من شغفٍ وحرير،
مزدحمٍ بدخانِ الحرف،
عن صمتٍ أروعَ من صمتِ الحمقى،
وأعقدَ من صمتِ الحكماءِ.