الرقابة تكشف عن وجود تريليونات لم تدخل خزينة الدولة:
تعثّر في إسترداد قروض عراقية بذمة 5 دول منذ سنوات
بغداد - قصي منذر
رصد تقرير رقابي، مؤشرات مقلقة في أداء عدد من القطاعات الخدمية والاقتصادية الحكومية، كاشفاً عن وجود تريليونات الدنانير من الديون والأرباح التي لم تدخل خزينة الدولة، وتعثر إجراءات استرداد قروض عراقية بذمة خمس دول مستحقة منذ سنوات. وقال التقرير الصادر عن ديوان الرقابة تابعته (الزمان) أمس إن (55 بالمئة من مساحة العراق باتت أراضي مهددة بالتصحر، في حين إن 85 بالمئة من أطوال الجداول الفرعية ما تزال غير مبطنة، الأمر الذي يتسبب بهدر كميات كبيرة من المياه). وأشار التقرير إلى (وجود 149 مشروعاً للأبنية المدرسية ما زالت غير منجزة، فضلاً عن تسجيل 1091 حادثاً للسكك الحديد خلال عام 2024، بينها 27 حالة وفاة وإصابة). واشار التقرير إن (51 بالمئة من أسطول الخطوط الجوية العراقية عبارة عن طائرات عاطلة وبواقع 22 طائرة، في حين انخفضت كميات بذور الحنطة المجهزة للفلاحين بنسبة 54 بالمئة). وتابع إن (خارطة الملاحظات القطاعية لعام 2024 شملت القطاعات المالية والضــــــــرائب والكهرباء والنفــــط والزراعـــة والموارد المائيـــــة والتربية والتعليم والنقــــل والصحة والبيئــة والتعاقدات الحكومية والصناعة والتجارة والأمـــــــــــن والدفاع والاســـــتثمار والقطاع المختلط، والاجتمــــــــاعي والتحول الرقمي). ولفت التقرير إلى إن (تصنيفها توزع بين ملاحظات حرجة ذات أثر مالي مباشر أو تمس السلامة العامة، ومخالفات قانونية وإجرائية، إضافة إلى أوجه قصور تنظيمية وإدارية). مؤكداً إن (العديد من الشركات العامة والإدارات الممولة ذاتياً لم تسدد الإيرادات والأرباح المستحقة للخزينة العامة، والتي بلغت 26.435 تريليون دينار حتى 31 كانون الأول 2025). مشيراً إلى إن (جانباً منها متراكم منذ سنوات سابقة). مضيفاً إن (ضريبة الدخل على الشركات النفطية العاملة ضمن جولات التراخيص لم تحتسب وفق النسبة القانونية البالغة 35 بالمئة من أجور التحمية، إذ جرى الاكتفاء بالأرباح الظاهرة في الحسابات الختامية، ما أدى إلى تسجيل فروقات بلغت 388.721 مليار دينار بين المبالغ المحتسبة والمسـددة). كاشفاً عن (عدم تسجيل عدد من محطات تعبئة الوقود الأهلية في السجلات الضريبية، فضلاً عن قيام بعض فروع الهيئة العامة للضرائب بتنظيم كتب براءة ذمة لعدد من المالكين، برغم عدم تسوية التزاماتهم الضريبية). وجدد تأكيده إن (فروع الهيئة العامة للضرائب لم تستوف الغرامات التأخيرية البالغة 10 بالمئة من قيمة الضريبة على المكلفين غير المتحاسبين، خلافاً لأحكام المادة 56 رابعاً من قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982). واستطرد التقرير بالقول (استمرار اعتماد الموازنة العامة على الإيرادات النفطية بوصفها المورد الرئيس، مقابل ضعف الاهتمام بتنمية القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية).
وأشار إلى (تسجيل حالات تجاوز بالصرف على التخصيصات المقررة في الموازنة، إلى جانب استمرار تراكم أرصدة السلف في الحسابات الختامية، برغم توجيهات وزارة المالية بضرورة تصفيتها). وشدد على إن (صندوق العراق للتنمية الخارجية ما يزال يعاني ضعفاً في متابعة استحصال القروض الممنوحة إلى كل من اليمن والصومال ومــــوزمبيق وأوغندا وتنزانيا، برغم استحقاقها منذ سنوات). وأضاف (وجود نواقص في مستندات المقترضين الخاصة بقروض شراء المركبات والمشــــــــاريع الصغيرة، فضلاً عن عدم اتخاذ فروع المصارف الإجـــــــــــراءات الكفيلة باستحصال القـــــروض والسلف المتلكئة).