خطوات جادة ننتظر أستكمالها
فارس الجواري
قطاع الطيران المدني العراقي يمتلك إرثاً عريقاً وحضوراً استراتيجياً..... لكنه عانى في السنوات الأخيرة من إخفاقات إدارية جسيمة كادت أن تعصف بصرح عريق امتد لأكثر من 8 عقود.
وهنا لابد من تثمين خطوة الحكومة الجديدة الجريئة في التدخل المناسب عبر سحب يد الإدارة السابقة للخطوط الجوية العراقية وإحالتها للتحقيق... في خطوة وُصفت بالمصيرية لإنقاذ الناقل الوطني.
ولأن الإصلاح يجب أن يكون شاملاً.... فإننا نقف أمام قضية جوهرية أخرى لا تقل خطورة وتتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من الحكومة والجهات الرقابية العليا:
ازدواجية المناصب في سلطة الطيران المدني:
حيث تم رصد ملاحظة حرجة تتمثل بوجود ازدواجية في بعض المواقع الوظيفية الحساسة
تتمثل بأن عدد من منتسبي شركة الخطوط الجوية العراقية تشغل مناصب قيادية داخل السلطة نفسها!
المخالفة القانونية:
هذا الوضع يمثل مخالفة صريحة للوائح منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو - ICAO) وتحديداً ما ورد في دليل إجراءات مراقبة السلامة (Doc 9734).
الخطر المترتب:
هذا التعارض ينذر بفشل متطلبات برنامج التدقيق العالمي لسلامة الطيران (USOAP) الذي تعمل عليه الكوادر الوطنية بإخلاص منذ أشهر مما يجعل الجهود معرضة لعدم القبول من قبل مدققي البرنامج الدولي.
قلت واكررالحل أبسط مما تتخيلون ولا يحتمل التأخير:
الخطوة المطلوبة واضحة ولا تحتاج إلى تعقيد وتتلخص في «تخيير هؤلاء الموظفين بين الوظيفتين أو أن تتخذ الإدارة العليا قرار الحسم الفوري بدلاً من التخيير»
وذلك قبل فوات الأوان وضياع جهود الجواديين الحريصين على سمعة العراق دولياً.
نضع هذه الملفات أمام أنظار الحكومة الجديدة ثقةً بقدرتها على استكمال مسار الإصلاح الإداري وقطع دابر الشبهات وإعادة الطيران المدني العراقي إلى مكانه الطبيعي في مصاف الدول المتقدمة.
فهل من سامع
هل من مجيب