فدرالية القلب
عبد الحسين بريسم
توضّأ بحفنةِ ضوءٍ..
و أستقام ،
و على جبهته
يشعُّ وطن..
و يرفل في قلبه
عشقُ أرضٍ عُجنت بالدماء ،
من صالحٍ و شهيد ..!!
سارت على خطاه
قلوبٌ هدّها العشق ،
و ما برحت تسعى إليه ، و خلف ظلّه
ظلالُ ملايين الفراشات..
فوق أجنحتها
حورُ عين ،
و أنهارُ خمرٍ طازجة..
و حلمٌ قديم .
يرفع خطوةً
و أخرى يتأنّى
كي لا تقع .. سهواً ،
على عين شهيد
أو نهد شهيدة ..!!
وطنُه حوّله الطغاة
إلى مقبرةٍ وجنازة .
سار إلى شمسٍ
يحمل بيمينه عشقًا
لمن يتخذ ليلى عشيقة ،
و باليسرى
سلامًا و مصحفًا و صليبًا و قصيدة .
سار..و بقايا أنياب الذئاب
تَنوشه غدرًا و حيلة..!!
عملاقًا..تساقطوا تحت قدميه ،
و وطنٌ تحزّم بالضياء .
و ساروا بنوه..
يحملهم تارة ،
و أخرى يحملونه..!!
و نهرُ الفرات وأخوه ،
إذا ما مرّ الجفافُ مشاكسًا ، يسقي العطاشى .. و إن قُطعت يداه .
هذه بلادي..
أقسم العشق فيها
متساويًا..
فأنا بالأقتسام أتّحد ،
مساويًا إليك.. أنا .
فتعلّم أن تكون مساويًا
إليّ .
اترك خنجر الليل
في قبره ،
و إختلاف المرايا..
فالوجه واحد..!!
لا تأخذك بالإثم عِزّة،
و أترك ما كنت فيه
بالأمس ، دون حق
متسيّدًا .
فأنت سيدٌ
ما دمت عبداً .
تعال .. معي
فالأرض واسعة ،
و خيرها أكثر من وفير..!!
نبني بلادًا
خرجت
من رماد الحروب
و الدخان ..!!