تحقيقات ترجّح انطلاق المسيّرات على كردستان من الموصل
فتح منفذ العبدلي وفصيل ينفي إستهداف الكويت وأربيل
بغداد - الزمان
أعادت السلطات الكويتية فتح منفذ العبدلي الحدودي بعد يوم من تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة قادمة من الجانب العراقي، وسط نفي فصيل ينضوي تحت جناح ما يعرف بـ(المقاومة العراقية) مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت الكويت وأربيل، في وقت واصلت القوات الأمنية إجراءاتها لملاحقة الجهات المتورطة بالهجمات، بينها محاصرة مقر لفصيل مسلح في أطراف بغداد.
علاقة قوية
وأعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ البصرة أسعد العيداني أمس إن (العلاقة بين العراق والكويت قوية). مشيراً إلى إن (منفذ العبدلي سيكون خلال 48 ساعة مفتوحاً لاستقبال العراقيين ودخول المواطنين الكويتيين إلى العراق، فضلاً عن استمرار الحركة التجارية بين البلدين). من جانبه، قال العيداني إن (العراق يرحب بزيارة الصباح والوفد المرافق له عبر منفذ سفوان الحدودي). ولفت إلى إن (هذه الزيارة تؤكد إن العراق بلد للمحبة والسلام تجاه أشقائه في دول الخليج، ولاسيما الكويت، وإن العلاقات بين البلدين مبنية على الأخوة والمصالح المشتركة). مجدداً (حرص الحكومتين العراقية والكويتية على العمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة ومواجهة التحديات الأمنية والحروب). وشدد العيداني على (وجود تنسيق وتواصل مستمر بين الجانبين لتجاوز أي عقبات أو أخطاء فردية وتوطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين). بدوره، أكد رئيس لجنة المنافذ الحدودية في البصرة عقيل الفريجي، إن إغلاق منفذ سفوان، جاء كإجراء احترازي عقب استهداف منفذ العبدلي، إلى حين زوال الخطر الأمني. وأوضح الفريجي أمس إن (المنفذ العراقي لم يتعرض لأي أضرار). فيما أكدت مصادر أمنية إن (السلطات اخلت موظفي منفذ سفوان العراقي المحاذي لمنفذ العبدلي عقب الاستهداف الأخير الذي جاء بعد ساعات من هجوم مماثل استهدف منطقة الشلامجة داخل الأراضي الإيرانية). وكانت وزارة الدفاع الكويتية، قد أعلنت الخميس الماضي تعرض منفذ العبدلي الحدودي المحاذي للعراق لاستهداف متكرر بطائرات مسيرة، ما أسفر عن أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية. في غضون ذلك، نفى الناطق العسكري لسرايا أولياء الدم أبو مهدي الجعفري، التقارير التي تحدثت عن تورط الفصيل في تنفيذ هجمات استهدفت أربيل أو الكويت. وقال الجعفري في بيان أمس إن (مقاتلينا لم ينفذوا أي عمل عسكري ضد أربيل أو الكويت أو أي مكان آخر خلال الأيام الماضية، وما تتداوله بعض الوسائل والمواقع بهذا الشأن عار عن الصحة ولا يستند إلى أي دليل). وتابع إن (ترويج مثل هذه المزاعم يخدم أجندات تستهدف خلط الأوراق وإثارة البلبلة). مؤكداً إن (السرايا ليست فصيلاً تابعاً لأي جهة أو عنوان آخر، ولا تمثل واجهة لأي طرف، ولا تأتمر إلا بما يمليه عليها تكليفها الشرعي والوطني والإنساني). واصفاً (التقارير التي تناولت الهجمات بأنها استنتاجات تفتقر إلى الدقة والموضوعية وتعكس قصوراً في فهم الواقع). وجاء ذلك رداً على ما تدولته بعض المواقع نقلاً عن مصادر، تحدثت عن تبني فصيل عراقي يدعى أولياء الدم، هجمات استهدفت الأردن والكويت والسعودية تحت عنوان استهداف قواعد أمريكية.
طوق امن
في تطور، أفاد مصدر أمني بإن قوة أمنية مشتركة، فرضت طوقاً على مقر أحد الفصائل المسلحة بمنطقة جرف النداف في أطراف بغداد. وقال المصدر أمس إن (المقر يضم معملاً للطائرات المسيرة التي كانت تطلق سابقاً باتجاه السفارة الأمريكية ومطار بغداد العسكري)، على حد تعبيره. مضيفاً إن (إطلاق نار في الهواء رافق عملية تطويق المقر). على صعيد متصل، كشفت تقارير، عن إن التحقيقات الأولية بشأن هجمات الطائرات المسيرة التي اسقطتها منظومات التحالف الدولي في أربيل، أظهرت انها نفذت من قبل فصائل مسلحة من محيط مدينة الموصل. وقالت المصادر أمس ونقلت التقارير عن مصادر كردية قولها أمس إن (التحقيقات الفنية والأمنية ما تزال مستمرة لتحديد الجهات التي تقف وراء الهجمات بصورة نهائية). واضافت إن (المعطيات الأولية تشير إلى إن المسيرات أطلقت من مناطق تقع في محيط الموصل). وأشارت المصادر إلى إن (هذه الهجمات تعكس استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة على أمن واستقرار أربيل والمنطقة). وجددت حكومة إقليم كردستان في وقت سابقـ، مطالبتها للحكومة الاتحادية، باتخاذ إجراءات حازمة للحد من نفوذ تلك الجماعات ومنع تكرار الهجمات التي تستهدف كردستان