خيمة الإبداع العربي من ضفاف الرافدين إلى جبال القوقاز
هند احمد
في كل مهرجانات الثقافة او الادب او الفن بكل اشكالها سواء أكانت تشكيلية أو غنائية أو موسيقية، نرى انها متشابهة في فقراتها التقليدية، كلمات لمسؤولين، وغالباً تكون غير مختصرة طويلة و(مملة) في احيان كثيرة وايضا يتبعها كلمات لمنظمي الحفل او المهرجان وبعدها تأتي فقرة توزيع الدروع والشهادات او الاوسمة، وغالباً نرى عدم التنسيق او اختلاط الاسماء والشهادات وهذا ما المسه في بعض المهرجانات التي اكون مسؤولة في تقديم فقراتها (عريفة حفل) وكأنها واجب رسمي لا يسمح بالمزاح وغيره، فمن المفترض ان تكون فسحة ترفيهية وعدم التقيد بالرسميات، نعم هناك مهرجان يتطلب منك ان تكون رسمياً وبعض (الپوزات) على سبيل المثال الدينية او السياسية ولكن عندما يكون مهرجاناً ثقافياً يحوي مختلف النشاطات مثل الشعر والقصة والادب والموسيقى، هنا يكون لزامًا تبسيط الامور، اعتقد طوّلت على تقديم موضوعي وهو مهرجان خيمة الابداع العربي، هنا تكمن النقطة المهمة (خيمة) وعربي، هذه المرّة الثانية التي احظى بدعوة من لجنة المهرجان ،، الاولى في تونس وكانت من اجمل مشاركاتي سواء في إلقاء بعض مَن قصائدي وكذلك مشاركة مجموعة جميلة من مختلف الدول العربية وكذلك مساهمات العراقيين المغتربين، اضافة الى الجولات السياحية وكذلك التعرف على العديد من المثقفين والادباء والشعراء وشخصيات مرموقة، نعم كان مهرجانا ناجحاً بجدارة، واليوم ايضاً وللمرة الثانية ولحسن الحظ ان احظى بدعوة ومشاركة في نفس الخيمة التي تضم مختلف الشرائح من مثقفي الدول العربية حيث كانت في باكو عاصمة اذربيجان،، حقيقة قبل التفكير فيما يخص المادة التي نقدمها هو التعرف على أُناس ولا اروع في الخلق والثقافة والطيبة والتواضع الكبير (غالباً التواضع يأتي من اناس اصحاب الثقافة والعقول الكبيرة والنيّرة) نعم، كلما كنت في الاعالي اصبحت اكثر بساطة وتواضع فالتواضع لا يعرفه الجاهلون الفارغون، فمهرجان خيمة الابداع العربي، مهرجان يحمل كل معاني الالفة والمحبة والطيب قبل ان يحمل الاوراق والدفاتر التي تحمل في طياتها الشعر والكلمات والندوات، باكو كانت المحطة الجميلة منحتني ثقة عالية بأن البساطة وعدم التكلف هو اسرع طريق للمحبة سواء بين المشاركين او ما يقدموه من نشاطات،، خيمة الابداع بالتعاون بين المركز الثقافي الاجتماعي الدولي في السويد برئاسة عباس الحكيم وبين صالون الخيال الثقافي في المملكة العربية السعودية برئاسة الاديب المستشار صالح السويد، الشخصية الراقية المبتسم دوماً في كل الوجوه، فكان المهرجان خلطة راقية تحت عنوان، من ضفاف الرافدين الى جبال القوقاز ابداع عابر للحدود/تميز بالبساطة وجمال الكلمات التي اجاد بها المشاركون والتنظيم، رغم بعض الأمور الصغيرة التي تحدث والسلبيات لكنها بسيطة جداً المهرجان محطة للاستراحة وبعض الهدوء النفسي وراحة البال، تنقلات وجولات عديدة في ارجاء العاصمة وخارجها مع النسمات الباردة التي نفتقدها في هذا الوقت (شهر تموز)وصحبة راقية احاديث لا تُمل حقيقة، وكأننا نعرف بعضنا منذ سنين طويلة (علماً لدي من الاصدقاء الذين نفتقد إلى تبادل الشعور نفسه) اصدقاء اخوة وصديقات من مختلف الدول العربية فالمشاركون من السعودية والمغرب وفلسطين ولبنان والجزائر وبعض العراقيين المغتربين من السويد والدنمارك وهولندا وهنا لا اريد ان اذكر الاسماء اخشى ان تخونني الذاكرة وانسى احدهم.
والحصة الاكبر من المشاركين من العراق/من بغداد/الموصل/البصرة/النجف/ والموسيقى كانت حاضرة فقد أعطتنا و زوّدتنا بغذاء الروح ،، والغناء التي اضافت سُكراً وحلويات للمهرجان ،،،، والجميع كان يشارك بالغناء والطرب،،،حتى الندوة التي عقدت وتناولوا فيها توقيع كتب وسرد لبعضها،، (الكتب والروايات )،، كانت ممتعة حقاً ونحن نُصغي ونستمع ونستمتع بما تناولوه من مواضيع سردية،،، كان مهرجاناً غير تقليدي كأنني في عرس كبير يجمع انوارا مضيئة وألواناً ساطعة ،، وحين تم توزيع الدروع والشهادات كانت فقرة ممتعة جداً لا تخلوا من المزح والطرافة،،، عائلة واحدة جمع متفق على الجمال والنقاء،،، علماً هناك بعض المهرجانات نسمع بأن مشاكل كثيرة حدثت وكلام هنا وكلام هناك وغيرها،، خيمة الابداع العربي تجمع بين الابداع بمختلف أشكاله ،،، شخصيات مرموقة وقد أُختيرت بكل عناية و دراية من قبل اللجنة القائمة على المهرجان،،،، وحين جاء موعد الفراق او السفر كان الجميع بحالة من الحزن والغصّة،،،، وداع على مراحل كل يوم يسافر مشاركون حسب توقيت وموعد الطائرة،، وعند الوصول إلى بلدانهم يخبرونا بسلامة وصولهم،،، نعم انها عائلة خيمة الابداع من مختلف بقاع العالم العربي،،، شكراً وألف تحية عطرة للقائم على هذا المهرجان عباس الحكيم وجميع المشاركين الذين أغنوا المهرجان بإبداعاتهم، لا نقول وداعاً ولكن إلى لقاءات قادمة جميلة و رائعة.