حزب اللـه يفنّد إتهامات دمشق بشأن أصول الشحنة المضبوطة
العراق يحقّق في ملابسات تهريب أسلحة عبر سوريا
بغداد - ندى شوطت
فتحت الحكومة العراقية، تحقيقاً مشتركاً مع الجانب السوري، للكشف عن ملابسات إحباط عملية تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود المشتركة، كانت مخبأة داخل صهريج مخصص لنقل النفط. وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، تم تشكيل لجنة عليا من الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل عملية إحباط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية نحو الأراضي السورية). وأضافت إن (اللجنة ستنسق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني). وكانت السلطات السورية قد احبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، وقالت إنها كانت معدة للتهريب إلى حزب الله في لبنان. وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان أمس إن (وحداتها أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية العراقية، وضبطتها قبل إدخالها إلى الأراضي السورية). مؤكدة إن (العملية جاءت بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم صواريخ بعيدة المدى وصواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيرة). وأوضح البيان إن (التحقيقات الأولية أظهرت إن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله). مؤكداً إن (حماية الحدود وحفظ السيادة الوطنية تمثلان أولوية لا تهاون فيها، ولن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن بلادنا أو دول الجوار). بدوره، نفى حزب الله، الذي يكرر أنه لا وجود أو نشاط له في سوريا منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، أي علاقة له بالشحنة المضبوطة. وقال الحزب في بيان أمس إن (هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى الإساءة لحزب الله). معتبراً أنها (تخدم المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة). وبحسب الهيئة العامة للمنافذ والكمارك السورية، فإن (الشحنة ضُبطت داخل صهريج مخصص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق، وكان متجهاً إلى مدينة بانياس). وكان العراق قد بدأ، إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وتعثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، نقل النفط عبر صهاريج إلى سوريا تمهيداً لتصديره من مصفاة بانياس.
ومنذ إطاحة النظام السابق، اتخذت السلطات السورية الجديدة موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني وحزب الله، الذي تدخل عسكرياً خلال سنوات النزاع إلى جانب الأسد، فيما شكلت سوريا آنذاك حلقة وصل وإمداد بين طهران والحزب في لبنان. واعلنت السلطات السورية في كانون الثاني الماضي، إحباط محاولة تهريب أسلحة ضمت صواريخ وقذائف عبر الحدود مع لبنان. ويأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة إنه (يتجه إلى إيكال سوريا دوراً في التعامل مع حزب الله، الذي تراجعت قدراته بعد حربين متتاليتين مع إسرائيل في عامي 2024 و2026).