إصدار علمي في الذكاء الاصطناعي
بغداد – صبـــــاح الخـــزعلي
في تأكيدٍ على ما تزخر به وزارة الدفاع من كفاءات علمية وثقافية تجمع بين التخصص الأكاديمي والإنتاج الفكري، شهدت مدينة أربيل جلسةً حواريةً مميزةً تخللتها مراسم توقيع كتاب “خرافة الذكاء الاصطناعي”، أحدث مؤلفات موظف الوزارة والباحث في الذكاء الاصطناعي إيهاب عنان، وسط حضورٍ ضم نخبةً من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن التقني والفكري.ويُعد الكتاب الإصدار العلمي الثاني للمؤلف في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد كتابه الأول المتخصص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فيما يقدّم في مؤلفه الجديد قراءةً نقديةً علميةً تتناول المفاهيم الشائعة حول الذكاء الاصطناعي، وتناقش كثيراً من التصورات المتداولة بلغةٍ أكاديمية تستند إلى التحليل والمنهج العلمي، بعيداً عن المبالغة أو التهويل، في محاولةٍ لإرساء فهمٍ أكثر دقةً وواقعيةً لهذه التقنية التي أصبحت محوراً رئيساً في التحولات العالمية المعاصرة.ويحمل المؤلف درجة الماجستير في الذكاء الاصطناعي من جامعة الإسكندرية – كلية العلوم – قسم علوم الحاسوب، وهو ما انعكس بوضوح على الطابع العلمي الرصين للكتاب، الذي جمع بين التخصص الأكاديمي والطرح النقدي، مقدماً إضافةً نوعيةً للمكتبة العربية في أحد أكثر الموضوعات حضوراً وتأثيراً في العصر الحديث.ولم تقتصر مسيرة عنان على المجال العلمي، بل سبق أن أثرى المشهد الأدبي بإصداره خمسة دواوين شعرية، جامعاً بين الحس الإبداعي والدقة العلمية، في تجربة ثقافية متميزة تعكس تنوع الاهتمامات واتساع الأفق المعرفي.وقد شهدت الجلسة نقاشات فكرية ثرية ومداخلات متنوعة من الحضور، تناولت أبرز القضايا التي يثيرها الكتاب، وأكدت أهمية ترسيخ الوعي العلمي الرصين تجاه تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومستقبلها، بما يسهم في بناء ثقافة معرفية تستند إلى النقد والتحليل بدلاً من الانطباعات السطحية.ويجسد هذا المنجز الثقافي والعلمي صورةً مشرقةً للكفاءات الوطنية العاملة في وزارة الدفاع، ويعكس ما تمتلكه المؤسسة من طاقات بشرية تجمع بين الأداء الوظيفي والتميز الأكاديمي والإسهام الفكري، بما يعزز حضورها في مختلف ميادين المعرفة والإبداع، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يبقى الركيزة الأساسية لبناء المؤسسات الرائدة وخدمة الوطن.