الحليم والإشارة
خليل ابراهيم العبيدي
اليوم تبيع العقارات، لتواجه النفقات ، ماذا تبيع غدا، حتما جوابك يتلكأ امام تراجع الايرادات، معذرة بدأت بهذه العبارات، لان ما يجري تجاوز كل المحرمات . مرافق الدولة الاثرية وعقاراتها التأريخية هي احجار ثمينة، وقاعدة اقتصادياتها الرصينة، وهي من اولويات تصنيفها الائتماني، وهي من دعائم حصنها المالي، مرور الايام عليها تكسبها ميزات لا حصر لها، الاحتفاظ بها كان ديدن حكامها، والتفريط فيها اذلال لشعبها، وان اهمالها بقصد تهالكها لغرض تبرير بيعها يعد عملا يندرج في خانة خيانة الامانة، ولم يفكر احد من قبلكم بهذه المهانة، من اي بشر انتم، واي سلوك سلكتم، كل يوم تراجع، وهذا التراجع بسبب سياساتكم، وان تم بيعها كما بيعت اخواتها من قبلها، فان محاكم الاجيال القادمة ستحكم عليكم باحكام صادمة، هذا هو منطق التاريخ، وهو من يقرر العقوبة او التوبيخ، او ان يكون مثواكم السجون في قادم الايام، والحليم تكفيه اشارة الابهام.