الحليم تكفيه الاشارة
خليل ابراهيم العبيدي
نعم ،، يعاني وزيرنا وطأة فقرنا ، راتبه قليل جدا مثل راتبنا ، امتيازاته اقل بكثير ما لوزراء الغرب الرأسمالي ، اما المخصصات فهي قليلة لصاحب المعالي ، لا دار سكن لديه ولا طاقة له في بناء قصره العالي ، همومه في الوصول الى الدوام تضاهي هموم ذاك الوزير في امستردام ، لا واسطة نقل حكومية ولا حماية له اسوة بمركل الالمانية ، اتعابهم ، مقترحاتهم ، خططهم جاوزت حدود المعقول ، وصارت بلادنا على ايديهم مضربا للامثال ، كل منهم ترك ارثا يعجز عنه الوصف ويقف عنده الفتاح فال .
ان الوزير احق من غيره في ارض متميزة ، يختارها هو بعد ان صنع المعجزة ، ما لنا والمعلم الساكن بالايجار ، لا حق له في السكن ولا حق له في الاختيار ، ما لنا واهل الشهيد بلا دار ، فالوزير اولى منهم ،، فالفقر اتعبه ،، واضناه الايجار ، من حقه الحصول على ارض حتى ولو كانت عند تخوم الخضراء او قرب مستشفى ابن سينا او في الگاورية او في ام العظام ،،، والحليم تكفيه اشارة الابهام .