الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
شخصيات من بلادي.. جبرا إبراهيم جبرا

بواسطة azzaman

شخصيات من بلادي.. جبرا إبراهيم جبرا

الأديب والروائي والمترجم الكبير

صالح رضا

 

يُعد جبــــــرا إبراهيم جبرا (1920 – 1994) واحــدًا من أبرز رموز الثقافة العربيــة في القــــــــــرن العشرين، ومـن الشخصيات التــي تركت أثرًا عميقًا في الأدب والفكر والفن والترجمة. ولد في بيت لحم، واستقر في العراق منذ أواخر أربعينيات القرن الماضي، فكانت بغداد وطنه الثاني، ومنها انطلقت معظم إنجازاته الأدبية والثقافية.

امتلك جبرا ثقافة موسوعية نادرة، فقد جمع بين الرواية، والقصة، والشعر، والنقد الأدبي، والترجمة، والرسم، وكتابة السيرة الذاتية. وكان يؤمن بأن الثقافة مشروع إنساني متكامل، وأن الأدب والفن وجهان لحضارة واحدة.

كتب عددًا من الروايات التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب العربي، ومن أشهرها «السفينة، والبحث عن وليد مسعود، وصيادون في شارع ضيق، وهي أعمال تناولت قضايا الإنسان العربي، والهوية، والمنفى، والحرية، بلغة أدبية رفيعة وأسلوب يجمع بين العمق والجمال.

كما كان من أهم المترجمين في العالم العربي، إذ نقل إلى العربية أعمالًا خالدة من الأدب العالمي، وفي مقدمتها العديد من مسرحيات وكتابات وليم شكسبير، إضافة إلى مؤلفات نقدية وفكرية أسهمت في إثراء المكتبة العربية وفتح آفاق جديدة أمام القراء والباحثين.

ولم يقتصر عطاؤه على الأدب، بل كان ناقدًا فنيًا ورسامًا أيضًا، وكانت له علاقة وثيقة بالحركة التشكيلية العراقية، فكتب عن الفن الحديث وأسهم في التعريف برواده، مؤمنًا بأن الإبداع لا يعرف الحدود بين الكلمة واللون.

نال جبرا إبراهيم جبرا احترام الأوساط الثقافية العربية والعالمية لما امتاز به من نزاهة فكرية، وعمق إنساني، ورؤية حضارية واسعة، وبقي اسمه حاضرًا بوصفه أحد بناة النهضة الأدبية الحديثة، ورمزًا للمثقف الموســـــوعي الذي جمع بين المعرفة والإبداع.

لقد ترك جبرا إرثًا ثقافيًا خالدًا ما زالت الجامعات والباحثون يدرسون أعماله، وما زال حضوره حيًا في ذاكرة الأدب العربــــي، ليبقى واحدًا من أعظم الروائيين والمترجمين والمفكرين الذين أثروا الثقافة العراقية والعربية.

 


مشاهدات 77
الكاتب صالح رضا
أضيف 2026/07/05 - 2:51 PM
آخر تحديث 2026/07/06 - 1:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 87 الشهر 5405 الكلي 15910532
الوقت الآن
الإثنين 2026/7/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير