عرض فرص استثمارية على رجال الأعمال البرتغاليين
العراق وتركيا يقتربان من بروتوكول تنفيذي ينظّم تدفق النفط
بغداد – الزمان
انقرة – ماهر اوغلو
أفضت التفاهمات الفنية التي أجراها الوفد العراقي في العاصمة التركية أنقرة، إلى التوصل لاتفاق يتضمن بتوقيع بروتوكول تنفيذي ينظم تدفق الخام عبر خط أنابيب جيهان، تمهيداً لصياغة اتفاقية شاملة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وقال بيان لوزارة الخارجية تلقته (الزمان) أمس إن (الوفد العراقي برئاسة وزارتي الخارجية والنفط، أجرى يومي الأربعاء والخميس الماضيين، زيارة رفيعة المستوى إلى العاصمة التركية أنقرة، لبحث مستقبل اتفاقية خط الأنابيب العراقي التركي وآفاق التعاون المشترك في مجالي تصدير النفط والطاقة).
سلسلة مفاوضات
وأشار إلى إن (الزيارة شهدت عقد سلسلة من المفاوضات والاجتماعات الفنية على مستوى الخبراء والمختصين، حيث ضم الوفد العراقي المديرين العامين المعنيين في وزارة النفط، إلى جانب عدد من المديرين العامين في وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق، بينما مثّل الجانب التركي مسؤولون وخبراء من وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية). وأوضح البيان إن (الوفد الذي ضم وكيلي وزارة الخارجية محمد حسين بحر العلوم ووزارة النفط نصير الهنداوي والسفير ماجد اللجماوي، عقد اجتماعاً مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، جرى خلاله بحث آليات تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، ومناقشة السبل الكفيلة بضمان استمرارية تصدير النفط بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين). ولفت البيان إلى إن (الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والمشاورات الفنية والقانونية، ومن المقرر إن تشهد المرحلة المقبلة التوقيع على بروتوكول تنفيذي يضمن استمرار صادرات النفط العراقية، بما في ذلك نفط إقليم كردستان، على إن يشكل هذا البروتوكول خطوة انتقالية تمهد لإبرام اتفاقية جديدة بين الجانبين خلال مدة لا تتجاوز عاماً واحداً من انتهاء الاتفاقية الحالية). في سياق متصل، أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، إن العراق يعتبر شريكاً استراتيجياً مهماً لأوربا في مجالات الطاقة والتجارة والنقل.
تعزيز علاقات
وأوضح بيان تلقته (الزمان) أمس إن (حسين التقى في العاصمة لشبونة، ممثلي الغرفة العربية البرتغالية للتجارة والصناعة، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين، وأكد إن العراق يولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاته الاقتصادية مع البرتغال، وتوسيع آفاق التعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في بناء شراكات استراتيجية تحقق المصالح المشتركة للبلدين).
وأضاف حسين إن (العراق يشهد مرحلة مهمة من الاستقرار والانفتاح الاقتصادي، ويوفر فرصاً استثمارية واعدة في مختلف القطاعات). مستعرضاً (أبرز المشاريع التي تنفذها الحكومة، ولا سيما في مجالات الطاقة والغاز والصناعات البتروكيمياوية والزراعة والإسكان والطاقة المتجددة والسياحة الدينية، فضلاً عن مشاريع المدن السكنية الجديدة).
وتابع إن (الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين والشركات الأجنبية).
مبيناً إن (العراق يعتبر شريكاً استراتيجياً مهماً لأوربا في مجالات الطاقة والتجارة والنقل).
مشدداً على (أهمية تنويع منافذ تصدير النفط عبر تطوير مشاريع خطوط الأنابيب باتجاه تركيا وسوريا والأردن، بما يعزز أمن الطاقة ويوفر مسارات تصدير بديلة، لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة والتحديات التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز).
ومضى إلى القول إن (هذه المشاريع تفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات الدولية للمساهمة في مشاريع البنية التحتية والطاقة في العراق).
داعياً (رجال الأعمال والمستثمرين البرتغاليين إلى زيارة العراق والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة). وكان حسين، قد وجه في وقت سابق، دعوة لنظيره البرتغالي باولو رانجيل لزيارة العاصمة بغداد، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.