انحناء الرغيف في كف أبي
عمار عبد الواحد
انحناء الرغيف في كف أبي
سقطت منه مسامير وضحكات
قديمة
قال جفف ريقك
بمنديل حديدي
الناس غيم يمطرك
إذا تبرق ذهبا
فإذا جف مائك استحالوا
حائط من شوك
أبتاه
رأيتهم يغسلون أصابعهم بالزيت
قبل المصافحة
ويخبئون في جيوبهم
مغناطيسا لسرقة القلوب
صديقهم كمن يصاحب ظلا
في غرفة مظلمة
إن أضأت شمعة تبعك
وإن انطفأ النور أكلتك العتمة
وحدهم يضحكون
الجيوب الممتلئة تخلق وطنا
من ورق
والإفلاس ينفي الآدمي
إلى رصيف منسي
الكل يربت
على كتف المحفظة
لا على كتف الإنسان
نعم يا أبي
الكل يركع للمائدة
ويتخلى حين يجف الإناء