زلزال فنزويلا
رحيم الشمري
كيف أصبحت القوات المسلحة الهندية من أوائل المستجيبين عالميًا ، خلّف الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا دمارًا هائلًا وخسائر فادحة في الأرواح ، حيث بلغ عدد الضحايا قرابة ألف قتيل ، ولا يزال عدد المفقودين يتجاوز ذلك بكثير .
وبدأت عمليات الإنقاذ على قدم وساق في هذه الدولة الغنية بالنفط ، أرسلت الهند فريقًا مؤلفًا من 41 فردًا من وحدة الإسعاف الميداني الشهيرة «60 مظليًا» إلى فنزويلا ، التي تبعد مسافة نصف الكرة الأرضية ، على متن طائرة نقل استراتيجية من طراز C-17 تابعة للقوات الجوية الهندية .
إغاثة إنسانية
وليست المرة الأولى التي تنفذ فيها القوات المسلحة الهندية مهام إنقاذ وإغاثة إنسانية خارج حدود البلاد ، فمن الاستجابة للكوارث الطبيعية إلى إجلاء المدنيين من مناطق الحرب ، تدخل الجيش والبحرية والقوات الجوية مرارًا وتكرارًا لمساعدة مواطني الدول الأخرى المحتاجين .
وقد أبرزت هذه المهام قدرة الهند على الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ ، ففي عملية «ميتري» في نيبال 2015 ، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب نيبال ، كانت الهند أول دولة ترسل المساعدة ، وقد أنقذ الجيش والقوات الجوية آلاف الأشخاص ، وأنشأوا مستشفيات ميدانية ، وقدموا إمدادات الإغاثة الأساسية . ومن ابرز المهام التي قامت بها القوات المسلحة الهندية في وقت سابق عملية راحة ، اليمن 2015 ، خلال الحرب الأهلية في اليمن ، أجلت القوات البحرية والجوية الهندية أكثر من 4700 هندي ونحو 2000 أجنبي من عدن ، وشملت عمليات الإنقاذ مواطنين من أكثر من 40 دولة .
وفي واحدة من أكبر عمليات الإجلاء التي نفذتها الهند عملية سانكات موشان ، جنوب السودان 2016 ، عند اندلاع القتال في جوبا ، قامت الهند بنقل 156 من مواطنيها جواً إلى بر الأمان ، ونفذت العملية رغم صعوبة الوضع الأمني .
وتعتبر عملية سامودرا سيتو 2020 خلال جائحة كوفيد-19 ، أطلقت البحرية الهندية عملية إعادة مواطنين واسعة النطاق ، أعادت خلالها آلاف الهنود العالقين بحراً من دول الخليج ومناطق أخرى .
وعملية براهمة ، ميانمار 2025 عقب زلزال قوي ، أنشأ الجيش الهندي مستشفى ميدانياً بسعة 60 سريراً ، كما نقلت القوات البحرية والجوية مئات الأطنان من مواد الإغاثة .