فتشوا عن الحرائق المفتعلة
خليل ابراهيم العبيدي
منذ الخمسينات ونحن نتابع تطور الوظيفة العامة ، وتقدم ونمو دوائر الدولة ، وفي الوظيفة كنا كموظفين صغارا في جدول خفارات الدفاع المدني ، وكمدراء كنا في جدول تفتيش الحراس الليليين ، بسيارات الشركة العامة ، ونحن نقودها بموجب جدول حركة مع المدير الخفر ، كنا عرضة للتفتيش من قبل رجال المرور ، ومن لم يعرض جدول الخفارة وهو يقود السيارة الحكومية ، يحجز ستة اشهر في مركز شرطة الفضيلية، وحدث لزملاء لنا ان تم تنفيذ هذا الحجز فيهم عام 1986 ، وهذا المدير صديق مقرب .
ان الدوائر الحكومية كانت مؤمنة بانظمة الدوائر وتعليمات الدفاع المدني، ولم نسمع اي حريق في اي مرفق عام منذ خمسينات القرن الماضي حتى العام 2003 ، وانا متأكد من هذه الحقيقة ، والاسباب هي ، حرمة الدوائر العامة ، تنفيذ التعليمات ، اخلاص الموظف لواجبه ، لا توجد نوايا مبطنة ، كتلك النوايا بعد عام الاحتلال ، المبطنة بالحرائق والخفي منها حرق المستندات والوثائق ، بدءا من حرائق وزارة النفط المتتالية ، وحرائق البنك المركزي العالية ، وحرائق المستشفيات والارواح الغالية ، وحرائق دوائر اخرى متتالية ، وكلها بتماس كهربائي او بسبب مجهول فعله رجل فضائي ، واليوم تجد نتائجها بيينة حصاد سنين مؤلمة ، انتقلت اموال الدوائر الى دور سكن الموظف الخائن ، او الى مزرعة ناهب قوت المواطن ، او تحت التراب لا مخافة عليها من خراب ، او في بنوك الغير بموجب رقم حساب ، او مصوغات ذهبية يسيل لها اللعاب ، او في سيارات تملأ المرأب ، او ، او ، والتحقيق يطول ، والحرائق في مقدمة الادلة لاتلاف الوثائق ، وهي لم تحدث ابدا في السابق.