الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإمام ثائراً وشهيداً

بواسطة azzaman

الإمام ثائراً وشهيداً

ياسين الحديدي

 

لم يمت الحسين بن علي، سبطُ رسول الله (ص)، مرةً واحدة. فالموتُ بالسيف كان أهونَ ما تعرّض له.

الطعنةُ القاتلة لم تكن تلك التي مزّقت جسده، ولا تلك الضربة التي فصلت رأسه في كربلاء، :

 بالسيف، حين تُرك وحيدًا في أرض العراق، وسقط مضرجًا بدمه على رمال “الطف”، ثابتًا على مبدئه، لا يساوم على الحق، ولا يهاب السيف.

ا رسالته تصرخ في صمت الضمير الغائب.

وأن السماء أمطرت دمًا، وأن الشمس انكسفت، وأن الجدران سالت دمًا.

أن جوهر الحسين كان في كلمته لا في مأساته، في صموده

الحسين لم يكن طالب ملك، ولا متمرّدًا على شرعية، بل معترضًا على التوريث القسري للحكم، رافضًا لسلطة تُفرض بالإكراه.

خرج إلى الكوفة استجابةً لنداءات من بايعوه، لا طمعًا في سلطة، بل وفاءً لمبدأ.

وعندما حذّره الناصحون من الغدر، اختار الشهادة على المساومة، لأن السكوت على الظلم خيانة، وصدى الكلمة الحرة أبلغ من صليل السيوف.

 أن ذكرى استشهاده  هو نداء لمحاربة الظلم في كل مكان  وذكراه  هي لحظات للتفكر  والمسائله

 لماذا خرج الحسين؟ لماذا قُتل؟ وما الرسالة التي أراد أن يورّثها للأمة من بعده؟

عاشوراء ليست حدثًا نحييه كل عام، بل قيمة نحملها كل يوم.

ليست مأساة تُبكى، بل وعي يُستعاد.

وإن أعظم وفاء للحسين أن نحرّر ذكراه من غبار السياسة، وأن نعيدها إلى جذورها النبوية:

موقف من أجل الحق، وشهادة من أجل الكرامة، وكلمة لا تموت.

قالها عبد الرحمن الشرقاوي على لسان الحسين في رائعته المسرحية “الحسين ثائرًا،

أتعرف ما معنى الكلمة؟

مفتاح الجنة في كلمة

دخول النار على كلمة

وقضاء الله هو الكلمة

الكلمة نور

وبعض الكلمات قبور

 

 


مشاهدات 46
الكاتب ياسين الحديدي
أضيف 2026/06/27 - 12:51 AM
آخر تحديث 2026/06/27 - 1:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 127 الشهر 25579 الكلي 15901060
الوقت الآن
السبت 2026/6/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير