الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أغنية (متى) لكاظم الساهر بين النقد والإثارة

بواسطة azzaman

أغنية (متى) لكاظم الساهر بين النقد والإثارة

محمد خضير الأنباري

 

أثارتْ أغنية (متى) للفنانِ الكبيرِ كاظم الساهرِ كثيرا منْ النقاشاتِ في الأوساطِ الثقافيةِ والفنيةِ والصحفية، بينَ منْ يرى فيها تجربة موسيقية مختلفة تحتاجُ إلى تأملٍ ووقت، وبينَ منْ يتساءلُ عنْ غرابةِ لحنها وبنيتها الإيقاعية، موازنة بما اعتادهُ الجمهورُ منْ أعمالهِ السابقة، لكنْ الفنانِ الذي امتدتْ تجربتهُ لسنوات طويلةٍ يدركُ جيدا كيفَ يغامرُ بالكلمةِ واللحن، وكيفَ يختبرُ مناطقَ جديدةً في التعبيرِ الموسيقيِ والشعري، وربما تكشفُ الأيامُ القادمةُ عمقَ هذهِ التجربةِ ومعانيها الحقيقيةِ بعدَ أنْ تتفاعلَ معَ ذائقة الجمهور والنقاد والمحللينَ الفنيين.

إنَ بعضَ الأغنيات، لا تولدُ مكتملةً في وجدانٍ المستمعِ منْ اللحظةِ الأولى، بلْ تحتاجُ إلى الإصغاءِ المتكررِ حتى تتفتحَ طبقاتها الشعوريةُ والجمالية، وأغنيةْ « متى « تبدو منْ هذا النوع؛ فهيَ تعتمدُ على حالةٍ وجدانيةٍ عميقةٍ تتداخلُ فيها الحيرةُ والانتظارُ والحنين، بينما جاءَ اللحنُ محملاً بمساحاتٍ موسيقيةٍ هادئةٍ ومتدرجة، أقرب إلى التأملِ الداخليِ منهُ إلى الطربِ المباشر.

لقدْ رأى بعضُ النقادِ ، أنَ العملَ يحملُ نزعة موسيقية حديثة تمزجُ بينَ الكلاسيكيةِ التي عرفَ بها كاظم الساهر، وبينَ أسلوبٍ أكثرَ اختزالاً وهدوءا، حيثُ تتركُ المساحةَ الكبرى للكلمةِ والإحساس، لا للاستعراضِ اللحنيِ وحده.

أما آخرون، فاعتبروا أنَ غرابةَ اللحنِ هيَ جزءٌ منْ فلسفةِ الأغنيةِ نفسها، لأنَ  السؤالَ « متى « ليسَ سؤالاً عاديا، بلْ حالة إنسانية معلقة بينَ الأملِ والانتظارِ والدهشة، ومنْ بابِ المحبةِ والدعمِ لهذا العملِ الفني، يمكنُ أنْ تأتيَ بعضُ النصوصِ كأنها حوارٌ وجدانيٌ معَ الأغنية، أوْ جوابٍ شعريٍ على سؤالها المفتوح، ليصبحَ النصُ أشبهَ بحالةٍ منْ السؤالِ والجوابِ بينَ الفنانِ والمتلقي، وبينَ القصيدةِ والمستمع، مما يمنحُ العمل أفقا أوسعَ للفهمِ والتأويل، فربما تكونُ الأغنية، قدْ سبقتْ ذائقةً اللحظة، وربما يحتاجُ المستمعُ إلى وقت؛ كيْ يكتشفَ جمالياتها الخفية، كما حدثَ معَ كثيرٍ منْ الأعمالِ الفنيةِ الخالدةِ، التي لمْ تفهمْ كاملةً عندَ صدورها الأول، لكنها بقيتْ حاضرةً في الذاكرةِ الفنية.

وجاء في كلمات الأغنية:

متى كتابُ الحزنِ يخلصُ واسكرهُ ، قلب ذايب قهر والروح سكرة ،أدوخُ القلبَ بغيابك واسكرهُ ،واقوله حبيبي. . . واقوله حبيبي ميخون بي، وليلةَ عشقِ وقتِ الفجرِ شفتك، أهربُ منْ غرامك وينْ شفتك ،حضنتك وأحرقتني بجمرِ شفتك ،صحيت وما دريت. . . صحيت وما دريت أحضنُ بإيدي،متى كتابَ الحزنِ يخلصُ واسكرهُ ،قلب ذايب قهر والروح سكرة،أدوخُ القلبَ بغيابك واسكرهُ ،واقوله حبيبي. . . واقوله حبيبي ميخون بي، عذاب الهوى ما يرحمُ وناسه، بسَ بيه القصصِ متعةْ ووناسه، لعبٍ بي لعب حبكِ وانا ساهي، واقولن ذنبي. . . واقولن ذنبي مو ذنبه خطية... تعالٍ الدنيا منْ غيرك بلا روحٍ ولا منْ بالي لحظةَ طيفك يروحُ ،يهونُ الألمَ لعيونك والجروحِ، حبيبي ودنيتيْ وغالي عليِ غالي ،غالي عليِ غالي. . . غالي عليّ،متى كتاب الحزن يخلص واسكره،وهنا لابد من الإجابة:  سكر الحزن يا ساهر، خلصتْ الأربعينَ، ما ظلَ دمع بالعين، بسَ الأنين ؛تعبت صمامات القلب، كلها من الحنين.

 لا والله، حبيبي. . والله، حبيبي الوفاء مغروس بي، منْ عفتني بليلِ الشتاء، ما غفتْ عني، ما خلتْ للنوم؛ لا سورة، ولا يةً تهديني، ماكو أغلى منك، لا ذهب، ولا مالَ يغنيني، وتاليها. . . وتاليها ترخصٌ شوفتك عليّ؛ سكرٍ الحزن يساهر، خلصتْ الأربعينَ ، ما ظلَ دمع بالعين، بسَ الأنين، آني قريبة عليك، بسَ أرسلُ المرسال، أجيك العصرَ بالليل، ما تهمني جبالُ ، ما يهمني الوقت، بس شوفتْ الختيار ،والله، آني عشقانه. . كافي اللعب بي، سكر الحزنِ يساهر، خلصَت الأربعينَ ،  ما ظلَ دمع بالعين، بسَ الأنين، فرآك الحزن والشوق مارحم حاليْ، وتاليها الغربة والعذال شمتو بحالي، وآنهِ بلياك غريبة، وتاهتْ بي اللياليَ، ارحمْ يا الحلو، وحن.. فدوهُ إلين سكرِ الحزنِ يساهر، خلصَت الأربعينَ ،   ما ظلَ  دمع بالعين، بسَ الأنين؛ لا أ گدرّ أرجعُ ورا، ولا أمشي گدامَ، أظلم علي الليل، وأنت، ولا هام،أرحم بحالي شوي وأتذكر الأيام،لابد وصولي الك... يعينني رجليْ ،سكر الحزن يساهر، خلصتْ الأربعينَ ،ما ظلَ دمع بالعين، بسَ الأنين؛ كافي اللعب وياي، والله الدنيا خلصانهُ ما يهمُ طول الدرب، بسَ في أمانةٍ، راحَ أمشي بالليل، وحدي عشكانة، وأنت، ولا هام. . بس عتاب.. تشمرُ عليّ بس عتاب.. تشمرُ عليّ.


مشاهدات 57
الكاتب محمد خضير الأنباري
أضيف 2026/05/31 - 2:53 PM
آخر تحديث 2026/06/01 - 4:10 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 200 الشهر 200 الكلي 15875681
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير