كابينات وزارية
خليل ابراهيم العبيدي
منذ الدورة النيابية الرابعة ومجلس النواب في تصالح مع الكابينات الوزارية ، سيما الدورة الخامسة التي اختفت فيها العلاقة الدستورية بين السلطتين وتقدم المشهد العلاقة الودية وخاصة ان السلطتين تداخلت فيما بينهما المصالح وتراجعت عندهما الثوابت ، ولم تستجوب الاؤلى الثانية ، ولم تنتظر الثانية من الاولى كشفا للحساب ،، بحكم الميانة ،، حتى وصل الامر الى قيام حكومة السوداني بالامتناع عن ارسال الموازنة لعام 2026 وظلت تتوارى وراء بدعة 1/12. ان السلوك السياسي في بلادنا صار يتجاوز احكام الدستور ، حتى تحققت مقولة العميد دگي حول من يمسك بالسلطة السياسية هو من يضع القانون ، وهكذا خالف من وضع الدستور احكامه ، واصبحت سلطة البرلمان العراقي تتأكل يوما بعد يوم وخاصة تراجع تنفيذ احكام الفقرة ثانيا من المادة 61 من الدستور والخاصة بمراقبة اداء السلطة التنفيذية ، او تكرار خروقات المدد الدستورية وتمدد حكومات تصريف الاعمال .
ان الواقع يشير الى اندماج بين السلطات بدءا من تفسير المحكمة الاتحادية للفقرة ثانيا من المادة 76 من الدستور ، مرورا بخروقات مواعيد تقديم الموازنات ، ومن قبلها عدم ارسال الحسابات الختامية ، وصولا الى غياب الاستجوابات ، وامتناع العديد من الوزراء للمثول امام المجلس ، مبروك المصالحة المستديمة بين السلطات ، وعيب على البرلمان رفع اواصر الاخوة مع الكابينات الوزارية .