الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق ورئيس الوزراء علي الزيدي

بواسطة azzaman

العراق ورئيس الوزراء علي الزيدي

زهير اسماعيل شهد

 

لا ادعي ان ما اكتبه او اطرحه يمثل افكاري  الخاصة , لقد استقيتها  مما كتبته الصحافة وما تطرحه وكالات الانباء وجهات الاعلام , على انني اقولها بصراحة اكتب ما اراه لا يمس بلدي والقيادة الجديدة بسوء . اكتب بما يرضي ضميري ويمثل الحقيقة كاملة على ما اعتقد .

حكومة  علي الزيدي جاءت في لحظة حساسة جداً؛ فالعراق يواجه ضغطاً أمريكياً، ونفوذاً إيرانياً، وأزمة خدمات، وفساد، إضافة إلى تراجع ثقة الشارع بالطبقة السياسية. لذلك فإن مستقبل حكومته لا يُقاس بالشعارات بل بقدرته على إدارة التوازنات المعقدة من العوامل التي تساعد الزيدي للنجاح:

1. - الخلفية الاقتصادية والمصرفية

الزيدي ليس سياسياً تقليدياً ، بل يُنظر إليه كرجل إدارة واقتصاد، وهذا يمنحه قدرة على التعامل مع الملفات المالية والاستثمارية بصورة أكثر مهنية.

2. - الدعم الدولي النسبي

واشنطن أبدت ترحيباً واضحاً بتكليفه، مع حديث عن “مرحلة جديدة” بالعلاقة مع العراق اضافة لتجاوب الكثــير من الدول الاساسية .

3. - رغبة داخلية حقيقية بالاستقرار:

   غالبية القوى العراقية تخشى الانهيار الاقتصادي أو الفوضى الأمنية، لذا  ستمنحه هدنة سياسية للعمل وفسحة تتيح له حرية التصرف ، وان كان بعض منها يريد خلاف ذلك .

4.- تعب الشارع من الصراعات:

المواطن العراقي يريد خدمات وفرص عمل وكهرباء أكثر من الصراع الأيديولوجي والتنابز السياسي ، وهذا يفتح الباب لأي حكومة تقدم نتائج فعلية

 عوامل قد تؤدي إلى تعثره:

1. - ملف السلاح والفصائل : تعهده بحصر السلاح بيد الدولة هو أصعب ملف في العراق حالياً. النجاح فيه قد يعزز الدولة، والفشل قد يضعف حكومته وما تسعى اليه القوى المعادية لهذه الحكومة .

2. - الفساد البنيوي :  الفساد في العراق ليس أفراداً فقط، بل شبكات سياسية واقتصادية وإدارية متداخلة ومن المواضيع المعقدة جدا .

3. - الضغوط الأمريكية والإيرانية : أي محاولة للانحياز الكامل لطرف قد تفجر أزمة داخلية وهذا ما نخشاه فعلا .

4. -الاقتصاد الريعي: اعتماد العراق الكبير على النفط يجعل أي هبوط بالأسعار العالمية تهديداً مباشراً للحكومة.

 السيناريو الأقرب للتوقع حسبما تراه الجهات الاعلامية

الأرجح أن حكومة الزيدي ستسير بسياسة: تهدئة داخلية، وإصلاح اقتصـــــــادي تدريجي، وتقليل التصادم المباشر مع الفصائل.

أي أنها قد تنجح في إدارة الأزمة، لكن التحول الجذري يحتاج لفترة طويلة ودعماً سياسياً أوسع .

علاقة رئيس الوزراء بإيران وأمريكا

العراق اليوم يقع وسط صراع نفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، وأي رئيس وزراء عراقي يضطر للتعامل مع الطرفين معاً.

 علاقته بأمريكا

واشنطن رحبت بوضوح بتكليف الزيدي، كما جرى اتصال مباشر من دونالد ترامب دعاه فيه إلى زيارة واشنطن. الأمريكيون يريدون من حكومته:  حصر السلاح بيد الدولة، حماية المصالح الغربية، وتقليل نفوذ الفصائل، وضمان استقرار سوق النفط.

كما أن هناك تعاوناً أمنياً وعسكرياً مستمراً بين بغداد وواشنطن.

علاقته بإيران

إيران ترى العراق عمقاً استراتيجياً وأمنياً واقتصادياً وترى فيه مصدرا جيدا لتسويق سلعها وبالتالي جهة تدعم الاقتصاد الايراني وسياساته.

حاول الزيدي منذ البداية إرسال رسائل توازن، ومنها حديثه عن الوساطة بين طهران وواشطن.

إيران تريد من حكومته:

عدم تحويل العراق إلى منصة ضدها، واستمرار العلاقات الاقتصادية، وعدم الصدام مع الفصائل المقربة منها.

هل هو أقرب لأمريكا أم لإيران؟

ان الواقع العراقي يجعل أي حكومة مضطرة لموازنة النفوذين معاً.والشارع العراقي نفسه أصبح أكثر حساسية تجاه أي محور، كما يظهر في كثير من النقاشات الشعبية العراقية على الإنترنت.

 تأثير الحكومة الجديدة على الاقتصاد العراقي

إن تنفيذ الزيدي لجزء من برنامجه الاقتصادي في اشهره الاولى بما ينسجم مع التوازنات الداخلية والخارجية ، قد يشهد العراق تحولاً  خلال السنوات القادمة:

أبرز الملفات الاقتصادية المتوقعة

1. إصلاح القطاع المصرفي وهذا ملف مهم جداً لأن النظام المصرفي العراقي ما زال ضعيف الرقمنة، والثقة بالمصارف محدودة، والاقتصاد النقدي يهيمن على السوق.

قد تتجه حكومته نحو: التوسع بالدفع الإلكتروني، وتحديث المصارف، وجذب استثمارات مصرفية وتقنية.

 2. الاستثمار والبنية التحتية : العراق يحتاج الى كهرباء، وإسكان،  وطرق، ومناطق صناعية.

أي استقرار أمني وسياسي قد يجذب رؤوس أموال عربية وخليجية.

 3. تنويع الاقتصاد :

العراق يعتمد بشدة على النفط: ولهذا فإن أي اقتصاد مستقر يحتاج إلى:  الصناعة،   والزراعة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية.

ومعالجة البيروقراطية، والفساد،  وضعف الكهربــــــــاء، والبطالة، وتهريب الأموال.

العراق يمتلك: ثروات نفطية ضخمة، وموقعاً جغرافياً مهماً، وسوقاً استهلاكية كبيرة. نجاح ذلك مرتبط بالاستقرار السياسي والأمني.

العراق يقف اليوم بين مسارين:

المسار الأول: الدولة المستقرة :

إذا نجح في  تقوية المؤسسات، وتقليل الفساد، وتحسين الخدمات، وضبط السلاح، فسيتحول العراق إلى: قوة اقتصادية إقليمية،  ومركز تجاري مهم بين الخليج وتركيا وإيران. كما يمتلك مقومات ضخمة لذلك.

المسار الثاني: استمرار الأزمات:

أما إذا استمرت: المحاصصة، والصراع الخارجي، وضعف الدولة،والفساد، فسيبقى العراق في دائرة الأزمات السياسية، الاقتصاد الريعي، وهجـــــــــرة الكفاءات.

ما الذي تغير في المجتمع العراقي؟

هناك تحولات مهمة منها ظهور جيل شبابي أكثر وعياً وتوسع رقمي وإعلامي، تراجع الخطاب الطائفي التقليدي، وزيادة التركيز على الهوية الوطنية والخدمات.

وهذا سيغير شكل العراق في ظل الحكومة الجديدة خلال العقد القادم ان شاء الله .

 


مشاهدات 56
الكاتب زهير اسماعيل شهد
أضيف 2026/05/30 - 3:37 PM
آخر تحديث 2026/05/31 - 1:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 105 الشهر 29430 الكلي 15874624
الوقت الآن
الأحد 2026/5/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير