حرية الرأي.. إختبار الدولة القوية
محمد كاظم الفاضلي
هذه دعوة صادقة وبقلب مفتوح لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي للإفراج عن جميع أصحاب الرأي، والعمل على إسقاط عشرات الدعاوى المقامة بحق صحفيين وكتاب وناشطين، ممن عبّروا عن آرائهم بطرق سلمية وفي إطار الحق الدستوري المكفول.لا يجوز مطلقاً، ونحن في عقدنا الثاني من التجربة الديمقراطية في العراق، أن يبقى هناك سجناء رأي أو تضـــــــــييق على الصحافة وحرية التعبير.
فالدولة القوية لا تخشى الكلمة، بل يتسع صدرها للنقد وتستفيد منه في تصحيح المسار وتعزيز الثقة بينها وبين المجتمع.إن حماية حرية الرأي ليست منّة من أحد، بل هي التزام دستوري وأخلاقي، ورسالة طمأنة بأن العراق يسير نحو دولة المؤسسات والحريات، لا دولة الخوف وتكميم الأفواه.
خطوة ايجابية
كما أن إسقاط هذه الدعاوى سيمثل خطوة إيجابية تعكس ثقة الحكومة بنفسها، وتفتح صفحة جديدة مع النخب الثقافية والإعلامية والشبابية، وتؤكد أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة مع الدولة.العراق بحاجة إلى صحافة حرة، وصوت ناقد، ومساحة آمنة للتعبير، لأن الأوطان لا تتقدم إلا بالحوار والانفتاح واحترام التعددية.