تسريبات تكشف عن ملامح التشكيلة الوزارية المرتقبة
مجلس النوّاب يلتئم للتصويت على برنامج وكابينة الزيدي
بغداد ــ قصي منذر
يلتئم مجلس النواب، اليوم الخميس، للتصويت على البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية التي يقدمها المكلف بتشكيل الحكومة علي فالح الزيدي. واطلعت (الزمان) على وثيقة نشرها البرلمان أمس إن (جدول اعمال جلسة اليوم الخميس يتضمن التصويت على الكابينة الوزارية للحكومة الجديدة برئاسة الزيدي). ويأتي تحديد موعد الجلسة بعد جدل، استمر خلال الأيام الماضية بشأن توقيت إعلان الكابينة الوزارية، في ظل استمرار الخلافات بين بعض القوى حول توزيع الحقائب الوزارية. وكُلّف الزيدي من قبل رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة في 27 نيسان الماضي، خلفاً لمحمد شياع السوداني. وكان سياسي مستقل، قد أشار إلى إن الزيدي يعتزم عرض نحو 14 حقيبة وزارية على التصويت في جلسة مجلس النواب المقرر انعقادها اليوم. وقال أبو ميثاق المساري في تصريح أمس إن (الزيدي سيقدم نحو 14 مرشحاً للحقائب الوزارية، وهو ما يتجاوز نصف التشكيلة الحكومية). مبيناً إن (ذلك قد يضمن نيله الثقة ليصبح رئيساً للحكومة وليس مجرد مكلف، في حال تمرير الكابينة دون تأجيل).
ووفقاً لمعلومات أولية تداولتها مواقع التواصل، فإن خارطة الكابينة الوزارية لحكومة الزيدي تتضمن وزارة الخارجية ريبر أحمد وزارة الداخلية الفريق عمر الوائلي وزارة التخطيط ياسين العيثاوي وزارة الصناعة محمد نوري وزارة الثقافة بدر الفحل وزارة العدل خالد شواني وزارة البيئة سروة عبد الواحد وزارة الإعمار نوزاد هادي وزارة التربية مقدام الجميلي، بينما تتوزع مناصب نواب رئيس الوزراء بين كل من فؤاد حسين ومحسن المندلاوي ومثنى السامرائي.
في غضون ذلك، اكد الزيدي ورئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني، ضرورة مواصلة الجهود لتشكيل الحكومة الجديدة. وقال بيان أمس إن (الجانبين بحثا خلال اللقاء الذي جمعهما في بغداد، الأوضاع العامة في عموم البلاد وتأكيد ضرورة مواصلة الجهود لتشكيل حكومة جديدة تكون جامعة وتتمكن من مواجهة التحديات التي يواجهها البلد في المرحلة الراهنة، وبما يساهم في تعزيز الاستقرار وخدمة المواطنين والحفاظ على المصالح العليا للبلاد).
فيما ناقش رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، مع رئيس مجلس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، تشكيل مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية. واوضح بيان تلقته (الزمان) أمس إن (اللقاء استعرض الأوضاع العامة في البلاد وأهمية الإسراع في تشكيل مجلس الوزراء ضمن المدة التي حددها الدستور). في غضون ذلك، كشفت تقارير عن إصرار بعض الفصائل على رفض نزع سلاحها.
ونقلت التقارير عن مصادر قولها أمس إنه (من أهم أسباب تأخير حسم الكابينة الوزارية، هو قرار لجنة الإطار التنسيقي التي شكلها المكلف بتشكيل الحكومة الزيدي، المتعلق بحصر سلاح الفصائل، حيث تصر بعض الجهات على رفض نزع السلاح لمجهولية مصير سلاحها). مؤكدين إن (اللجنة صنفت الفصائل إلى أربع فئات، منها الفصائل المنضوية ضمن الحشد ولم تشارك بالحرب القائمة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكنها تحتفظ بعنوانها الفصائلي وبسلاحها الخاص وهذه يجب دمجها بشكل كامل بهيئة الحشد وتتخلى عن عناوينها مثل سرايا السلام وسرايا عاشوراء وغيرها)، على حد قولهم. وأضافوا إن (هناك فصائل أخرى شاركت إلى جانب إيران بالحرب القائمة والتي يجب إن تسلم سلاحها وتندرج بجميع عناصرها ضمن هيئة الحشد، إلا أنها ترفض تسليم سلاحها إلى جهاز مكافحة الإرهاب). على حد تعبيرهم. وأشاروا إلى إن (الزيدي تعهد بأن يشرف شخصياً على تسليم سلاحها إلى إحدى الوزارات الأمنية وحفظه، والأمر ما زال قيد الدراسة). وشددت المصادر على القول إن (هناك فصائل خارج هيئة الحشد ولم تشارك بالحرب وهي ترفض تسليم سلاحها للسبب المشار إليه، وهو مجهولية خطط الجهة التي ستتسلم السلاح وما الذي ستفعله بهذا السلاح).
وأوضحت المصادر إن (هناك فئة أخرى وهي الأجنحة المسلحة للأطراف السياسية ولها تمثيل مهم بالحكومة وبالتالي عليها إن تنهي وجودها المسلح خارج سلطة المؤسسة الأمنية أو الحشدية).
مؤكدين إن (اللجنة المكلفة بالأمر أبلغت القيادات والفصائل بضرورة تسريع وتيرة تسليم السلاح واندماج عناصرها وإنهاء هذا الملف، حيث أبدت بعضها استجابة سريعة، لكن البعض الآخر ما زال يتداول ويضع شروطاً مقابل حصر السلاح).
ولفتت المصادر إلى إن (حسم الأمر ليس بالسهل وقد يستغرق وقتاً طويلاً لإعادة اندماج عناصر تلك الفصائل ونزع سلاحها، لكن يبقى الأهم هو اتفاق الجميع على حصر السلاح بيد الدولة وفق جدولة معينة وآليات واضحة، فملف حصر السلاح من أهم الملفات التي بدأ بها المكلف بتشكيل الحكومة وهو ملف صعب وضاغط).