تأكيد عضوية الحلبوسي في البرلمان بعد رد الطعن
الاتحادية تؤجل البت بتأخير انتخاب رئيس الجمهورية
بغداد – الزمان
قررت المحكمة الاتحادية العليا، تأجيل النطق بقرارها بشأن الخرق الدستوري الناتج عن إخفاق البرلمان في انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المدد القانونية التي الزم بها الدستور. وجاء في قرار المحكمة أمس (تأجيل البت في قضية طلب الحكم بثبوت مخالفة مجلس النواب لاحكام المواد 13 اولا و54 و70 و72 ثانيا، من الدستور نتيجة امتناعه عن انتخاب رئيس الجمهورية ضمن المدة الدستورية، إضافة إلى الحكم باستمرار مجلس النواب في ممارسة مهامه بعد فوات المدة الدستورية الملزمة، الذي يشكل وضعًا غير دستوري مخالفاً لمبدأ الدستور وحسن سير السلطات العامة). وأضاف بيان المحكمة إن (السلطات الدستورية المختصة ملزمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الخرق الجسيم وإعادة الانتظام الدستوري والحكم بعدم دستورية أي اجراء او قرار يصدر عن مجلس النواب لتجاوز المدة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية بما في ذلك قرارات التأجيل المتكررة واعتبارها منعدمة الأثر الدستوري). مؤكداً (تاجيل الدعوى الى 14 من شهر نيسان المقبل). وجاء التأجيل في إطار دعوى مشتركة، رفعها الحزب الشيوعي مع التيار الاجتماعي الديمقراطي، بهدف وضع حد لما وصفوه بـالشلل الدستوري، الذي يعيشه المشهد السياسي منذ انتخابات عام 2025، والمتمثل باستمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، الذي يضعف المسارات الدستورية ويعوق استكمال تسمية رئيس الوزراء. وبرغم نجاح البرلمان في تشكيل هيئته الرئاسية من الرئيس ونائبيه، إلا إن الخلافات بين القوى حالت دون تحقيق نصاب الثلثين، المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية، ما وضع النظام في مأزق شرعي، إذ بقي المنصب رهينة التوافقات المفقودة. كما أظهرت وثيقة قضائية، صدور حكم برد دعوى مقدمة ضد محمد ريكان حديد الحلبوسي، تتعلق بصحة عضويته في مجلس النواب لعدم الاختصاص. ووفقاً للوثيقة، (فقد أقام الدعوى كل من ليث مصطفى حمود الدليمي وجمال ناصر دلي ضد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إضافة لوظيفته، وضد رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي)، وأشارت إلى إن (الدعوى تضمنت طلب الحكم بعدم صحة قرار المفوضية وإجراءاتها بإحالة النتائج التي أظهرت فوز الحلبوسي للمصادقة، فضلاً عن استبعاده من الانتخابات وإلغاء الأصوات التي حصل عليها، إضافة إلى دعوى أخرى شملت طلب عدم المصادقة على المرشح الفائز، استناداً إلى قرار قضائي سابق يتعلق بفقدانه الأهلية القانونية والدستورية وشرط حسن السيرة والسلوك)، مؤكدة إن (المحكمة قررت رد الدعوى لعدم الاختصاص، على اعتبار إن القضية محسومة قضائياً). في المقابل، أفاد مصدر داخل الإطار التنسيقي، بإنه تقرر تأجيل حسم مرشح رئاسة الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقال المصدر أمس إن (رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ما زال المرشح الرسمي للمنصب، برغم اعتراض بعض قيادات الإطار). وأضاف إن (حسم الترشيح سيبقى معلقاً إلى حين انتهاء الحرب). وأشار المصدر إلى إن (قيادة الإطار مستمرة في اجتماعات ومشاورات بشأن الوضع السياسي والاقتصادي والأمني، إذ منحت رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، صلاحيات إدارة الأزمات واتخاذ القرارات الملحة، على إن يعود في بعض القرارات المهمة إلى التنسيقي). وكان الإطار، قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكنها تعرضت للتعطيل نتيجة استمرار الخلافات بشأن انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، ما أبقى العملية في حالة جمود.