الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المحكمة الاتحادية العليا تمارس اختصاصاً ولائياً بوقف تنفيذ القوانين

بواسطة azzaman

المحكمة الاتحادية العليا تمارس اختصاصاً ولائياً بوقف تنفيذ القوانين

احمد طلال عبد الحميد البدري

 

 رداً على مقالة القاضي حسن فؤاد نائب رئيس محكمة التمييز المحترم المنشورة في تطبيق (قانونجي) والتي جاء فيها ان القضاء الولائي لايدخل في اختصاص المحكمة الاتحادية العليا وانما يبقى منعقداً للقضاء العادي ، نقول ان نظام المحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025 لم يشر الى حق المحكمه في النظر في طلبات القضاء المستعجل والاوامر على العرائض المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنيه رقم (83 ) لسنة 1969 المعدل او اي قانون اخر يحل محله ، وهذه المكنة تم النص عليها في الماده (39) من النظام الداخلي (الملغي ) رقم (1) لسنه 2022 ، والحقيقة ان هذا النص كان موضع انتقاد من قبلنا سابقا" كونه لاينسجم وطبيعة عمل القضاء الدستوري ، فضلا " عن ان المحكمه الاتحاديه العليا في تطبيقاتها امتنعت عن قبول التظلمات استنادا للماده (153) من قانون المرافعات المدنيه رقم (83) لسنة 1969 المعدل وهذا التطبيق يثير الاستغراب ، لان المحكمه اما تطبق النص كاملا" او ترجع عنه لا ان يجتزأ النص فتطبق بعضه وتترك دونه ، وسبب ذلك هو عدم وجود نص في قانون المحكمه يعطيها صلاحية الوقف المؤقت للقوانين ، ومع ذلك فان الماده (21) من النظام الداخلي الجديد رقم (1) لسنة 2025 نصت على تطبيق قانون المرافعات المدنيه رقم (83) لسنة 1969 وقانون الاثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدل او اي قانون يحل محلها فيما لم يرد نص في هذا النظام ، وحيث انه لم يرد نص يتعلق بالوقف المؤقت للقوانين والانظمه والقرارات المطعون فيها فبامكان المحكمه اللجوء الى المواد (152) (153) من قانون المرافعات لحين ايجاد معالجه تشريعيه لموضوع الوقف المؤقت للقوانين ، لذا ندعو المشرع العراقي بالتدخل التشريعي لتعديل قانون المحكمه الاتحاديه العليا واضافة نص يعطي للمحكمه الاتحاديه العليا سلطة الوقف المؤقت للقوانين على غرار المحكمه الفيدرالية الالمانيه التي اعطاها قانونها الصادر عام 1951 سلطة الوقف المؤقت للقوانين لمدة لاتزيد عن (6) اشهر قابله للتمديد مرة  واحده وبتصويت اعضاءها، وهذا الوقف لايشكل تدخلا" او انتهاكا" لحدود او اختصاص السلطة التشريعيه لانه مؤقت اولا" ويخضع للدراسه من قبل لجنه نصت عليها الماده (14) من القانون تسمى لجنة الفحص الاولي والتي تمارس اختصاص النظر في الطلبات وفحص مدى توفر الاسباب الجديه التي تبرر وقف التنفيذ لمنع الضرر او التخفيف منه ، اي ان وقف القوانين في المانيا يخضع للفحص الاولي للتحقق من مدى جدية الطلب ومقدار الضرر المترتب على استمرار تنفيذ القانون المطعون فية قبل ان تقرر ايقاف تنفيذ القانون فضلا" عن ذلك ان الوقف لايكون مطلقا" بل مقيد بمده (6) اشهر مما يتوجب على المحكمه البت بدستورية القانون خلال هذه المدة ، خلاصة القول نرى ان المحكمة الاتحادية العليا لها ان تصدر اوامر مستعجلة لوقف تنفيذ القوانين مؤقتاً لحين الفصل بدستورية القانون او النص المطعون فيه اذا ما توفرت حالتي الاستعجال والجدية ، او رأت المحكمة ان تطبيق هذا القانون او النص من شأنه ترتيب اثار واضرار لايمكن تداركها في المستقبل ، على ان تعدل المحكمة تطبيقها لقانون المرافعات بقبولها للتظلمات الواردة على هذه القرارات ، ولها ان ترد التظلم او تقبله حسب ظروف وملابسات الطعن الدستوري كون الاوامر على العرائض لاتعد قرارات نهائية فاصلة في الدعوى وانما اجراء تحفظي مؤقت تقدر المحكمة ضرورته ، وبالتالي لايتعارض مع نهائية قرارات المحكمة الاتحادية العليا المنصوص عليه في المادة (94) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ...والله الموفق .

 

 


مشاهدات 60
الكاتب احمد طلال عبد الحميد البدري
أضيف 2026/05/23 - 3:20 AM
آخر تحديث 2026/05/23 - 4:34 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 251 الشهر 21809 الكلي 15867003
الوقت الآن
السبت 2026/5/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير