الشرطي الصيني و الإنهيار المدوّي
عادل سعد
•اثار مشهد الشرطي الذي انهار مغشياً عليه وسط احدى شوارع مدينة شينجيانغ الصينية أنتباهاً وتعاطفاً حميدين من مارة سارعوا الى تفقدهِ بالتزامن مع زملاء له لينقلوهه الى أحدى المستشفيات من أجل أسعافه
•المعلومات اللاحقة ،أكدت ان الشرطي أسترد عافيته بعد اجراء فحوصات له لمعرفة سبب الانهيار المفاجئ الذي تعرض له لكن المغرضين انتزعوا الحادث من احتمالاته الطبيعيه ،خصوصا في المجالين الاعلاميين ،الامريكي الاوربي وتحميله ( ما لذَّ وطاب) من الاسباب بزعم انها أدت الى أغمائهِ
• لم يكن مستبعداً زعمهم ، أن سؤء التغذية وراء الحادث ،وأن الموظفين الصغار في المجتمع الصيني لا يتناولون ما يكفي من الغذاء المفيد ، بل ربما ذهبوا اكثر قائلين ،ان الاعياء وراء ما جرى نتيجة الساعات الطويلة التي تمضيها الشرطة الصينيون في الواجب دون مراعاة لحقوقهم في القدرة على التحمل ، آخرون قد يزعمون أن الشرطي طلب اخذ اجازة مرضية ، لكن الجهة المسؤولة عنه رفضت طلبه .
•الاكثر تزويراً ، القول ان كل ما جرى تمثيلية من الشرطي نفسه للانسحاب والتنصل من الواجب ، محاولين النيل من القصدية الاخلاقية الأمينة التي يتمتع بها المواطن الصيني حفيد إرث الفيلسوف كونفوشيوس صاحب الدالة المعروفة( أوصيك به أنه ابن الانسان)
• الاعلام الامريكي والاوربي الممول امبريالياً لا يتوانى من التلفيق الممنهج ضد الصين
•ألم يحمّلوا الصين تهمة انتشار مرض كورونا حين نسجوا لتسويق ذلك حادثة قالوا انها رُتِبتْ في احدى المستشفيات ليتحول المرض الى وباء ضرب العالم برمته ،هكذا افتروا ،وقد رافق المزيد من المقبلات تلك الفرية المسمومة
•لا يمكن ان ننسى المشاهد المفبركة بهدف إلصاق هذه التهمة بالصين ومنها، كيف زعم الرئيس ترامب خلال ولايته الاولى رئيسا للولايات المتحدة امريكية ، أن كوفيد 19 صناعة صينية لوجستية للاضرار بالعالم (الحر) وتم تسويق تلك السلعة المزيفة بالمزيد من القصص المفبركة بأدعاء أن (الدكتاتورية) الصينية لاتقيم وزناً لحقوق البشرية
• يتناسى الاعلام الغربي ، إن الصين لم تغزُ اي بلد ، وان مساعداتها التنموية اللوجستية وحكمتها وتضامنها غطى كل قارات العالم ، ويتناسى هذا الاعلام المغرض ان القبعة التي يتزين بها رأس ترامب أحياناً صناعةً صينيةً ،بل يهمل الاعلام الغربي ان الملابس الشتائية التي يتدثر بها مئات الملايين من البشر اغلبها صناعة صينية ، ويهملون ان الصين الى جانب كوبا يملكان نظامين طبيين متطورين مجانياً لجميع سكاني البلدين
•هناك أمعان في التضليل والافتراء والتلفيق الاعلامي الغربي ضد الصين بمناسبة وبغير مناسبة ،واذا كان الكثير من هذه الحملات التضليلية لا يصمد امام حقائق الواقع ، فان ما كشفت عنه وثائق السيء الصيت تاجر الجنس ابستين يثبت ذلك بأعتراف ضمني حين تداول هذا المتهتك مع الملياردير غيتس نشر مرض فتاك يزيح من الكرة الأرضية الزيادة الحالية الهائلة في السكان للوصول بالعالم الى مايسمونه المليار الذهبي من البشر.
•بخلاصة تحليلية ، لم تعد تنطلي المزاعم الامريكية والاوربية ان الغرب الحارس الامين على القيم الاخلاقية
، واذا كان التفنيد الصيني لايكفي لأظهار الحقيقة ،انظروا فحسب للتستر والتستير الذي يمارسه للتغطية على الجرائم ضد حقوق الشعب الفلسطيني ، وما تعرضت له فنزويلا ،والاستغباء العدواني السافرة في التعاطي مع الشأن الإيراني
•الادلة في هذه الجزئيات لا تحتاج الى بحث وتقصي ،الاحداثُ مفتوحةٌ ، ولا تستبعدوا ان يأتي مَنْ هو على شاكلة الداعية الأمريكي هنتغتون ليقول زوراً ان الصين تزاحم (العالم الحر) بغير وجه حق.