الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بين الوداع والواقع

بواسطة azzaman

بين الوداع والواقع

فارس الجواري

 

​تابعتُ بتمعن

خطاب الوداع للسيد رئيس مجلس الوزراء للحكومة المنتهية ولايتها المحترم ... وكنت أتمنى أن يتضمن جانباً من الإنجازات الحقيقية لقطاع الطيران المدني العراقي ذلك القطاع السيادي والخدمي الذي يُفترض أنه حظي باهتمام خاص من لدن الحكومة المنتهية ولايتها.... لكن...... لغة الأرقام والواقع تضعنا أمام تساؤلات مشروعة تفرضها الوقائع لا الوعود:

 

​أولاً: ملف المطارات

 

مطار كربلاء:

 جرى ذكره إنجاز...... بينما الحقيقة أنه مطار استثماري وليس حكومياً... ولم يشهد حتى هذه الساعة افتتاحاً رسمياً فعلياً يدخله الخدمة.

​مطار الموصل الدولي:

أُعلن عنه كمطار "دولي" في احتفالية حكومية نعم صحيح..... لكن الواقع الحالي يشير إلى أن المطار  ليس دوليا كما روج له إعلاميا عند الافتتاح وانما هو مطار  "محلي" يقتصر على رحلة واحدة أسبوعياً إلى بغداد فقط...  ومنذ أشهر عديدة بعد احتفالية الافتتاح ينتظر تطبيق المعايير الدولية كي يعود دوليا!!

​مطار الناصرية:

وعود الافتتاح  كثيرة لهذا المطار كانت اولها في منتصف 2025  وبعدها نهاية 2025 وتلاشت... ولا يزال المشروع قيد الاكمال وينتظر تحديد موعد جديد نتمنى أن يكون قبل نهاية 2026 .

 

أما المفاجأة

في خطاب الوداع هو عدم الإشارة إلى مايلي... علما انها من الأولويات التي كنا ننتظر الاعلان عنها وهي ::

 

1. ​مطار بغداد الدولي:

حيث أبرمت في عهدها عقد استثماري وصلت فيها نسبة المستثمر إلى 57%... مقابل 43٪ للحكومة وطعلما لحد هذه الساعة  لم نشهد ثمار تشغيله أو تطوير مرافقه بما يوازي هذه النسبة الضخمة برغم مرور أشهر على توقيع العقد.

​2.   الناقل الوطني

وحلحلة عقدة "الحظر الأوروبي"

حيث ​أُنفقت مبالغ طائلة لجلب خبراء دوليين من قبل الحكومة المنتهية ولايتها لرفع الحظر المستمر منذ 11 عاماً على الخطوط الجوية العراقية ورغم التصريحات الإعلامية التي سوّقت لنسب إنجاز تجاوزت 80% قبل أشهر وكنا نتمنى الوصول النسبة 100 ٪ في خطاب الوداع هذا.... إلا أن النتيجة بقيت كما هي منذ 11 عام (الحظر قائم) وطائراتنا لا تزال ممنوعة من التحليق في الأجواء الأوروبية، والناقل الوطني يراوح مكانه.

3.    ​رغم التغييرات الإدارية والاستعانة بالخبرات كنت اتمنى كمراقب ان اسمع في خطاب الوداع عبارة تشير  الى اجتياز سلطة الطيران المدني العراقي برنامج تدقيق  (USOAP) التابع لمنظمة (ICAO) واعلان خروجنا من  "القائمة " التي تضم 4 - 5 سلطات للطيران المدني لم تجتاز هذا البرنامج الذي يعلن عن تلبية المتطلبات الأساسية للطيران العالمي.

​أما "المفاجآت الكبرى" التي كنا ننتظرها؟

من الحكومة.... هي أن تودعنا بإنجازات ملموسة تلامس عمق الأزمة... مثل:

​توطين صيانة الطائرات:

عبر مركز عراقي معتمد دولياً يوفر ملايين الدولارات المهدورة بالخارج.

​التدريب السيادي:

إنشاء مراكز متطورة للطيارين والكوادر الفنية لتعزيز الاكتفاء الذاتي.

​الخدمات اللوجستية:

 مجمع شحن جوي استراتيجي ومركز طبي متخصص بطب الطيران بمعايير عالمية.

لكن ​للأسف..

 طويت صفحة الحكومة وانتهى خطاب الوداع  وبقيت هذه الطموحات مجرد حبر على ورق في أدراج المسؤولين.

​رسالة إلى السيد المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة:

​إن القطاع الجوي هو واجهة العراق السيادية ورئته الاقتصادية القادمة.

 إننا نضع هذه الملفات أمامكم:

فهل سنشهد في عهدكم انتقالاً إلى "واقع السيادة الجوية"؟

وهل ستكون المهنية هي المعيار الوحيد لانتشال قطاع الطيران المدني العراقي من كبوته؟

فعلا...... ​الأيام القادمة هي الاختبار الحقيقي.

 


مشاهدات 49
الكاتب فارس الجواري
أضيف 2026/05/16 - 4:45 AM
آخر تحديث 2026/05/16 - 5:11 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 209 الشهر 14541 الكلي 15259735
الوقت الآن
السبت 2026/5/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير