عن مسرحية وقت إضافي
علي حسين حمدان
الزمن حالة يمر بها الانسان يخضع خلالها الى تحولات منها الطارئ ومنها الاعتيادي اليومي الروتيني اذ يتناغم الانسان مع الزمن على وفق معادل موضوعي يكون على شكل تناسبا طردي زمن متحرك اسلوب حياه ثم صدمة تحدث تحول تجعل من الانسان ان يعيد النظر في حالة الزمن الاولى واقصد اللحظة العابرة التي سبقت حالة التحول ليكون الزمن عنصر ضاغط ومؤشر قلق الى نهاية حتمية. وهنا يكون المرض السبب في تحقيق الحتمية التي لا مفر منها في نص مثال غازي بمسرحية (وقت اضافي) لمخرجها اسامة السلطان و دراماتورج سعد عزيز عبد الصاحب، ولكن السؤال من يحتاج الى زمن اضافي كلنا نحتاج الى زمن اضافي اذ ان لا يوجد انسان بدون عارض مرضي وان كان المرض ليس بالشكل المتعارف عليه (الاشتباك مع الحياه بكل تفاصيلها) اذ ان العلامة الكبرى التي صاغها العرض تتحرك على وفق كيفية التعامل مع حتمية النهاية هي التي هي قادمة وبدون شك والزمن المتبقي سبعة ايام والزمن غير المحسوب يقاس بمقدار الشعور بالامل وبحسب سعد الله والنوس حين يقول اننا محكومون بالامل وما يحدث اليوم لا يمكن ان يكون نهاية التاريخ فاللحظة القادمة دائما تحمل السر معها .. زوج استسلم للنهاية الحتمية وزوجة تتمسك بالامل يدفعها الحب ولحظات شكلت حياتها مع شريك خاض اصعب الظروف وخرج منها سالما معافى عبر (الفلاش باك) استعاده لذكريات الماضي وجمال اللحظات التي كان يتشارك فيها الزوجان حلوها ومرها اذ يتبارى الفنان مازن احمد مصطفى الزوج والقديرة هناء محمد الزوجة في الاداء الشاعري لتصوير تلك اللحظات في رحله حب وحزن وفرح وانتظار وخوف زادت من علاقتهما ارتباطا وتماسكا وتمسكا بالحياة لكن لعنة المرض لم تمنح وقتا اضافي ولهذا علينا ان نعيش الحياة بدون وقت اضافي فلربما تاتي اللحظة الحتمية ولا نملك حينها وقت اضافي .كل التوفيق الى فريق العمل وامنيات خالصة في تقديم عروضا اكثر تألقا وابداعا.