بدلاً من توجيه كتاب.. أبدأ اولاً بمجلس النواب
عبدالستار رمضان
خبر تصدر الكثير من المواقع والأخبار عنوانه(كتاب نيابي يطالب بوقف الرواتب التقاعدية لكبار المسؤولين)ومفاده هو توجيه عضو في مجلس النواب، كتاباً رسمياً إلى رئيس المجلس دعا فيه إلى توجيه الحكومة لاتخاذ إجراءات مالية وإدارية، في مقدمتها إلغاء الرواتب التقاعدية لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والنواب والوزراء ورؤساء مجالس المحافظات والمجالس البلدية وأصحاب الدرجات الخاصة وغيرهم من المسؤولين.
واضاف “إن مؤسسات حكومية مهمة شهدت خلال الفترة الماضية استقطاع مخصصات منتسبيها دون سابق إنذار أو وجه حق، رغم أن تلك المخصصات منحت بقانون ولا تخضع للاجتهاد، وليست مخصصات خدمة جامعية وإنما ضمن قانون الخدمة الجامعية».
ودعا” إلى اعتماد سياسة مالية أكثر عدالة، تشمل أيضاً جمع الرواتب المزدوجة والإبقاء على راتب واحد فقط لمن يقدم خدمة فعلية في دوائر الدولة، وفرض ضرائب على الجامعات والكليات الأهلية والمدارس الأهلية والمؤسسات الصحية الأهلية، إلى جانب شمول جميع مفاصل الدولة بإجراءات مراقبة ديوان الرقابة المالية بما فيها المؤسسات السيادية».
كما طالب بعدم إعفاء أي جهة كانت من الضرائب والتعريفات الجمركية، واستيفاء كافة الديون المترتبة بذمة شركات الاتصالات منذ سنوات، مؤكداً أن اعتبار هذه المطالب ضمن أولويات العمل الحكومي من شأنه الإسهام في ترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز الثقة بالإجراءات الإصلاحية.ان مضمون هذا الكتاب هو جهد مشكور وامر مذكور في عشرات او ربما مئات المقالات والمقابلات والمطالبات خلال السنوات السابقة والقادمة إذا ما بقى النظام السياسي في العراق على ما هو عليه من الفساد والمحاصصة واستنزاف خيرات العراق وثرواته بالطريقة والأسلوب الذي يعرفه الجميع.لكن بدلاً من توجيه كتاب من النائب إلى رئيس المجلس، كان من المفروض ان يبدئوا أولاً بأنفسهم، اي مراجعة الرواتب والمخصصات والحمايات والامتيازات المقررة لكل عضو من ال329 نائباً بحيث يتحول مفهوم النيابة من غنيمة وكسب ووسيلة للإثراء والنفع المادي الى كونها وظيفة وتكليف بخدمة عامة شأنه مثل اي موظف، وبالتالي سيتبين كم نائب يبقى في المجلس عندما تعلن وتقلل الرواتب والمنافع، ولا يبقى إلا من كان قد رشح من اجل الشعب ومصالحة العامة.كما وكان من المفروض جمع تواقيع النواب وتقديم مشاريع قوانين لمعالجة الأمور والمواضيع التي تحتاج اكثرها الى تدخل تشريعي
اي إصدار قوانين او تعديلها بما يوقف مسلسل الفساد الذي تحول إلى واقع عام ومعروف واغلب الكتل والشخصيات القوية والمتنفذة هي ممارسة او مساعدة او متخادمة مع الفاسدين والحيتان الكبار.
كما أزدادت وتعددت الأجهزة والمؤسسات الرقابية لكن زاد الفساد وانتشر وتجذر في بنية وأساس كل شئ في العراق.