الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
من أين لك هذا؟  ثروات السلطة والسؤال الغائب

بواسطة azzaman

من أين لك هذا؟  ثروات السلطة والسؤال الغائب

مجيد الكفائي

 

من أين لك هذا؟

ليس سؤالا كيديا ولا شعارا شعبويا  بل جوهر أي دولة تحترم القانون وتؤمن بأن المنصب العام تكليف لا وسيلة للثراء .

معظم السياسيين والوزراء دخلوا الحياة السياسية وهم لا يملكون حتى ملابس لائقة وصورهم القديمة ما زالت شاهدة على ماض بسيط لا يخجل منه أحد .

لكن المفارقة الصادمة أن بعضهم وبعد سنوات قليلة في المنصب تحوّل إلى مالك لثروات خيالية ربطات عنق بآلاف الدولارات ساعات مرصعة بالألماس سيارات مصفحة شقق وفلل ومضائف أشبه بمدن رسمها خيال فنان .

ملوك العالم الذين ورثوا العرش قبل ولادتهم لا يملكون ما يملكه سياسي عراقي مارس (الخدمة العامة ) لبضع سنوات فقط .وهنا لا يكون الاستغراب أخلاقيًا فحسب بل قانونيا أيضا .

الأخطر من تضخم الثروات هو صمت المؤسسات المعنية .

أين الجهات الرقابية؟ أين إقرارات الذمة المالية؟ ولماذا لا يُسأل المسؤول عن أول مليون قبل أن تتكاثر الملايين وتتحول الحصانة إلى درع يحمي الفساد؟

في الدول التي تحترم شعوبها يُحاسَب الوزير على هدية ويُسأل المسؤول عن ساعة يد أما في العراق فتُكدّس الثروات علنًا وكأن المال العام بلا صاحب وكأن الشعب مجرد شاهد صامت على نهب منظّم .

إن مطالبة المسؤولين بالكشف عن ممتلكاتهم قبل المنصب وبعده ليست تصفية حسابات بل حق دستوري وسؤال يطرحه كل عراقي مسحوق

من أين لكم هذا؟

وسيبقى هذا السؤال معلقا ما دامت المساءلة مؤجلة وما دام الفساد أعلى صوتا من القانون.

 

 

 

 

 


مشاهدات 45
الكاتب مجيد الكفائي
أضيف 2026/01/31 - 12:10 AM
آخر تحديث 2026/01/31 - 2:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 110 الشهر 23519 الكلي 13930942
الوقت الآن
السبت 2026/1/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير