مصطفى عنتر يتميًز بالرسم ثلاثي الأبعاد: مصدر إلهامي الأساس الإنسان ومايحيط به
بابــل - كاظـم بهَــيّــة
لمعت موهبته منذ الصغر ، فاحب الخطوط والالوان وتعلق بها ، فأصبح جزء لايتجزأ منه ن حتى استطاع ان يثبت مكانته في هذا المضمار الجميل، بعد ان قطع شوطا كبيرا في ميدانه، بعد ان درسها اكاديميا في اكاديمية الفنون الجميلة – بغداد حتى تخرجه تحقق احلامه وتمنيات حتى حصد المكز الثالث في جائزة الرسم ثلاثي الابعاد في العراق ،انه التشكيلي مصطفى انور حسن عنتر (1992 - طوز خرماتو – صلاح الدين ) وعند اطلاعي على صفحته في (فيسبوك) مازالت عبارة قرأتها (اتمنى ان اكون رساما) في ذاكرتي ،وحين حاورته وسالته هل اصبحت فعلا ام مازال هذا التمني يا مصطفى ؟اجاب :طبعا التمني مستمر ولا زلت اقول واتمنى ، لان الرسم ليس فقط قابلية ابراز او اظهار الواقع بمجموعة خطوط ومسارات الخطوت ،بل كيف اجعل تلك الخطوط تغير من الواقع شيئا او يضيف الرسم يبقى مفهوم عام في البداية عندما يتطور المرء يتطور مفهوم الرسم ويصبح مفهوم عميق وعنصر فعال مليء بمتغيرات العاطفية والابداعية والقيمة الجمالية.
و عن العوامل التي أسهمت في نشأته فنينا اوضح :عوامل كثيرة ولكن ابرزها هو الفراغ الذي كنت احس به، فراغ شيء قاتل لابد ان اجد ما يسد هذه الفجوة الموجودة الذي يمر منها كافة سلبيات الواقع ولم اجد ماهو افضل من رسم لسد هذه الفجوة وكنت موفقا في تحويل سلبيات الذي كنت اعاني منه والمعوقات الذي كنت اوجهها مثل التنمر والتقليل من قدراتي الابداعية والمهنية في الحياة ، بحيث صنعت اجمل سلاح ادافع به عن نفسي.
وحين سألته لماذا لم يرسو على مدرسة فنية في اسلوبه الفني اراه يتنقل بين عدة مدارس ماسر هذا اجاب : من الجميل ان تبحر في عدة اساليب او مدارس فنية ،حتى تكتشف المكان الذي ترسو اليه قاربك ،بحيث تجد في هذا المكان نفسك وتكتشف اسلوب قد تضيف بيه بصمتك الخاصه، لابد على الرسام في بدايته ان ياخذ من كل بستان فاكهة لزيادة ادواته الفنية والثقافية، وانا كذلك اجول في المدارس الفنية المتعددة لغرض ان اكسب مايكفي من الخبرة الفنية والتقنية ما يخولني ان اصنع بصمتي الخاص يكون قابل للتحليل والتذوق.
وبينْ انه تأثر بالفنانين العراقين تاثير واضح مثل عبد القادر رسام و فائق ومؤيد حسن وحسن هادي وغيرها من العالمين فكان تاثير فنان من عصر الباروك هولندي رامبرانت بسبب اتقانه في توافق بين الظل والضوء،واوضح اضافة للمدارس الفنية الاخرى مثل بوجيروا وكلود مونيه ورنوار واكثرهم على قلبه حبا هو العبقري سلفادور دالي.
ولدى سؤاله هل اللون عنصر أساسي في اللوحة أم الموضوع أم أنهما مكملان لبعضهما في رأيه اجاب عنتر : كلهما يخدم الاخر لابد هناك توافق لوني مع اختيار الموضوع ، يجعل المتذوق او المتلقي ان لا يخرج عن سياق لوحة او تشتتها يبقى لون عنصر مهم في تحديد مشاعر واحاسيس وحالة الموضوع.
واضاف مصطفى متحدثا عن المواضيع التي يحب التطرق إليها وتشده دائما وتعد مصدر الإلهام الاساسي لأعماله مشيرا الى كونه رسام واقعي يجذبه رسم الخيول وايضا رسم البورتريت والمواضيع السريالية ويبقى اهم مصدر الهامي هوواقعنا الاجتماعي وحياتنا اليومية من قضايا انسانية مأخوذة من البيئة العراقية بصدق في التعبير لصورة الانسان ومايحيط به .
واجاب على سؤال حول الرسم ثلاثي الابعاد و من الرسامين الذي هو ثالثهم في المجال : ان ثلاثي الابعاد فيه لعبة المنظور، وابراز قابلية الرسام في اختيار الزاوية، الذي يجعل المتلقي لايفرق بين الرسم والواقع، لذلك يحتاج رسم ثلاثي الابعاد الى حسن اختيار المصدر والزواية والمنظور الصحيح وايضا جودة الادوات المستخدمة، مثل الوان الماركر والالوان الخشبية والوان مائية ويعتبر من المجالات التي لابد على الرسام استخدام خامات متنوعة في صياغة العمل الفني ،وايضا يكون من ضمن مدرسة سوبريالزم هو الواقعية المفرطة بسبب اهتمام الرسام بكافة تفاصيل المصدر ،حيث كان موفقا بهذا المجال واخذ شهرة واسعة في العراق وفي السوشيل الميديا.
قبل ان نودعه كشف عن فكرة لابد ان يرسمها وهي قصة ادم وحواء قائلا ( اود ان ارسمها لانها قصة مهمة ومليئة بالدراما والتكوين والاسرار يتعلق بالوجود والفضول وحب وكراهية والغيرة والحسد والندم والتوبة، وفكرة ادم يستند وينطبق على كل اسرة بشكل الخاص في هذا الارض والوجود ،لابد ان انتج لوحة بوجهة نظري وببصمتي الخاصة).