النشاط المدرسي في نينوى
عبد الجبار الجبوري
يعدُّ قسم النشاط المدرسي في نينوى، والتابع لمديرية النشاطات المدرسية اللاصفية بوزارة التربية، ركيزة اساسية لنشيء جيل واعّ، في مجالات الخطابة والشعر والقصة والرسم والموسيقا والخط العربي، كانشطة لاصفية لعموم مدارس المحافظة،الإبتدائية والمتوسطة والثانوية بنيناً وبنات،وكانت نينوى ولسنوات طويلة تحتل المرتبة الاولى على مستوى العراق، ولجميع هذه الانشطة،ولكن ما لم يعرفه الآخرون عن نشاطات قسم النشاط بنينوى، أن جميع مواكب مهرجانات الربيع،كان يصممها وينفذها قسم المسرح في النشاط (راكان العلاف وموفق الطائي وستار غانم العبيدي، ومعهد الفنون، وجميع اناشيد المهرجانات واوبريتاتها كانت تسجّل وتلحّن في النشاط المدرسي،لشعراء النشاط، وملحن الموصل زكي ابراهيم وسمير كلو وحربي يونس وموفق الجبوري وموفق بطرس، وفيه فرقة التربية الموسيقية الوحيدة بالموصل، والتي تشرف على فعاليات مهرجانات الربيع السنوية، وقد خرج منه ابرز المطربين،محمد حسين مرعي بلبل الحدباء، والقيصر كاظم الساهر، وعلاء عبد الله، ومحمد زكي وعبدالله الاسمر، وعمل في أقسامه ابرز الخطاطين في الوطن العربي والعالم، يوسف ذنون وباسم ذنون،ووعدالله محمد،وأمجاد، وفي الفن التشكيلي والرسم ضرار القدو ونجيب يونس وبشير طه وثامر العمر وعضيد طارق، وفي المسرح راكان العلاف وعبدالوهاب ارملة ويسن طه وغانم العبيدي وموفق الطائي وبيات مرعي وغيرهم، وفي الموسيقى سمير كلو، وزكي ابراهيم وحربي يونس ووعدالله وموفق بطرس وجلال بشير وعشرات غيرهم، وفي شعبة الادب،الشعراء عبدالوهاب اسماعيل ومعد الجبوري وحيدر عبد الرزاق وامجد محمد سعيد ومحمد عطالله، و هشام عبدالكريم ورعد فاضل وعبدالجبار الجبوري،وآخرين،وربما نسيت الكثير منهم والذين صاروا قامات فنية وثقافية وادبية مشهورة في العراق والوطني العربي، ممن لاتسعفني ذاكرتي المثقوبة تذكرهم الآن، فكانت جميع انشطة وفعاليات الموصل الفنية والثقافية والادبية يتكفّل بتنفيذها مبدعو النشاط المدرسي، وحتى القطرية منها في مهرجاناته..
اليوم وبعد كل هذا التاريخ الإبداعي الماثل أمامكم، رموزاً ونشاطات خالدة من أغانٍ وأناشيد واوبريتات حفرت عميقاً في الذاكرة العراقية والموصلية،، يتعرض قسم النشاط المدرسي بنينوى الى تهميش ، بنقل اقسام النشاط الى الطابق العلوي وحشرهم بغرفة واحدة او غرفتين، ،علماً أن قسم النشاط المدرسي، لايتبع لتربية نينوى، وإنما يعود ويرتبط إدارياً بمديرية النشاط الرياضي والمدرسي بوزارة التربية، وهذا تجاوز على مبنى قسم النشاط المدرسي، وتهميش لعمله وتجاهل لاهميته، علماً ان إدارته الحالية الناجحة المتمثلة بالشاعر خالد اليساري، تؤدي دوراً رائعاً، في إحتضان ورعاية الموهوبين في مجالات الادب والفن والخط والتشكيل.وقد حققت نتائج متقدمة على صعيد العراق.