الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
التحوّل في النظام الشرطوي من التقليدي إلى الذكي

بواسطة azzaman

التحوّل في النظام الشرطوي من التقليدي إلى الذكي

أكرم عبد الرزاق المشهداني

 

يمثل التحول في النظام الشرطوي في دول العالم المتقدم، من أسلوب الشرطة التقليدية إلى اسلوب الشرطة الذكية، نقلة نوعية في إدارة الأمن، حيث أصبحت الخدمات الشرطية أسرع، وأكثر شفافية، وأكثر اعتماداً على الذكاء الاصطناعي والرقمنة، مما يرفع كفاءة الأداء ويعزز ثقة المواطن.

مفهوم التحول من الشرطة التقليدية إلى الذكية

الشرطة التقليدية تعتمد على الإجراءات الورقية، الحضور الشخصي للمراكز، والاعتماد الكبير على العنصر البشري في جمع المعلومات والتحقيق.

الشرطة الذكية/ الرقمية: تقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، المنصات الإلكترونية، والمراكز الذكية لتقديم خدمات أمنية وإدارية دون تدخل بشري مباشر.

أبرز ملامح الشرطة الذكية

الخدمات الرقمية: مثل استخراج الوثائق الرسمية (بطاقة الهوية، رخص القيادة، اصدار جوازات السفر، الخ..) عبر منصات إلكترونية أو سيارات متنقلة مجهزة.

المراكز الذكية تعمل على مدار الـ 24 ساعة دون موظفين، وتقدم خدمات كاملة عبر واجهات رقمية.

الذكاء الاصطناعي والتحليل الأمني: استخدام تقنيات التعرف على الوجه، تحليل البيانات الضخمة، والتنبؤ بالجرائم قبل وقوعها.

الاستجابة السريعة: عبر أنظمة مراقبة ذكية مرتبطة بالكاميرات وأجهزة الاستشعار المنتشرة في المدن.

التحول إلى حكومة بلا مراكز هي  رؤية تهدف لإنجاز معظم الخدمات عبر القنوات الرقمية

أهم الدوافع والأسباب للتحول الرقمي في الشرطة

مواجهة الجرائم الحديثة مثل الجرائم الإلكترونية والتهديدات العابرة للحدود.

تقليل البيروقراطية وتسهيل الإجراءات للمواطنين والمقيمين.

رفع الكفاءة والفاعلية.

تقليل الاعتماد على العنصر البشري في المهام الروتينية.

تعزيز الثقة المجتمعية عبر خدمات شفافة وسريعة تقطع السبيل أمام الفساد.

الاستدامة التقليل من استهلاك الورق والموارد عبر الرقمنة.

التحديات والاعتبارات والمتطلبات

الأمن السيبراني: حماية قواعد البيانات من الاختراق.

التدريب والتأهيل: إعداد الكوادر الشرطية للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

الفجوة الرقمية: ضمان وصول جميع فئات المجتمع للخدمات الذكية.

الثقة المجتمعية: ضرورة بناء وعي عام حول أمان وموثوقية هذه الأنظمة.

وختاما نقول ان التحول إلى الشرطة الذكية ليس مجرد تحديث تقني، بل هو إعادة صياغة شاملة لمفهوم الأمن والخدمات الشرطية، حيث يصبح المواطن محور العملية، وتتحول الشرطة من مؤسسة روتينية بيروقراطية إلى مؤسسة رقمية قادرة على مواجهة تحديات العصر بكفاءة وشفافية.

نماذج عربية رائدة:

منظومة رقمية

في مصر وزارة الداخلية المصرية أطلقت منظومة رقمية متكاملة تشمل سيارات متنقلة لتقديم الخدمات حيث شهد عام 2025 خطوة نوعية في مسيرة وزارة الداخلية حيث تحوّلت الخدمات الشرطية والإدارية من إجراءات تقليدية تتطلب ساعات طويلة من الانتظار، إلى منظومة متكاملة رقمياً وميدانياً تضع المواطن في قلب العملية.

الإمارات العربية المتحدة أنشأت مراكز شرطة ذكية تعمل دون تدخل بشري، وتعد نموذجاً عالمياً. أول مركز شرطة ذكي في العالم يدار بالذكاء الاصطناعي، بأدوات هي الأولى، حيث اختصر زمن المعاملات التي كانت تحتاج إلى 24 ساعة إلى 15 دقيقة فقط، كما يمكن تسجيل 10 بلاغات في دقيقة واحدة عبر الطابور الذكي والضابط المناوب الذكي، تم إنجاز معاملتهم من دون أي أوراق عبر 11 نقطة ذكية و4 غرف تدار بالذكاء الاصطناعي

كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر قامتا بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرور وتحليل البيانات الأمنية والتنبؤ الأمني.

انها خدمات شرطية مبتكرة تواكب تقريب الشرطة للمواطن في زمن الذكاء الاصطناعي من الرقمنة إلى السيارات المتنقلة.. وخدمات أسرع تجعل المواطن اكثر ثقة وقربا من جهاز الشرطة.

ونامل ان وزارة الداخلية العراقية مدركة تماما لاهمية التحول الرقمي في خدماتها للمواطن وانجاز المهام الامنية بشفافية واقتدار.                                                           


مشاهدات 44
الكاتب أكرم عبد الرزاق المشهداني
أضيف 2026/01/27 - 3:30 PM
آخر تحديث 2026/01/28 - 2:40 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 80 الشهر 21137 الكلي 13528560
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير